أصدرت الكاتبة جيهان نجيب كتابها الجديد ” قضية المرأة ضمن مشروع نقد العقل العربي عند محمد عابد الجابري” عن دار زهدي للنشر والتوزيع وهو من الحجم المتوسط.

وينقسم الكتاب إلى ثلاثة فصول يتناول الفصل الأول مسألة الخطاب السياسي الاصلاحي عند ابن رشد، بينما ينكب الفصل الثاني في تفكيك الجابري لمبررات الفقهاء في فرض الحجاب على المرأة، في حين يتطرق الفصل الثالث لعظمة المرأة في الخطاب الصوفي عند محمد عابد الجابري.
وأشارت الكاتبة في تصريح خصت به “المغربي اليوم” أن الكتاب هو محاولة لنقد الادعاءات التي ركز عليها الأستاذ الجابري حول تفكيكه لمبررات الفقهاء، حيث حاولت الكشف عن مدى تقدم نظرة الأستاذ محمد عابد الجابري إلى قضايا المرأة ضمن الشروط المعرفية والوضعيات الاجتماعية المطروحة.
وأضافت الكاتبة في معرض تصريحها : “إن كنت أختلف مع المرحوم الجابري إلا أن ما أوتي به من حقائق حول المرأة وتفسير الآيات القرآنية المتعلقة بها، أن موقفه هو ذو خطاب حداثي متطرف إزاء خطاب سلفي متطرف، يتجلى هذا التطرف في تبرئة المرأة من كل تبعة أو مسؤولية أخلاقية، وإن سعيت سعيها إلى الإيقاع بفرائسها مما يعني غياب العقل والعدل والمساواة بين الجنسين تضيع معها قيمة الحرية.
وتابعت المتحدثة : “أن زواج المتعة وتشريعها من طرف الأستاذ الجابري، لم يرد حكمها في القرآن الكريم. لذلك فترويج مقولة أن آية النساء من طرف الجابري جاءت لتدل على جواز ومشروعية زواج المتعة، لهو مع كامل الأسف ضربا من التقويل التعسفي والتأويل العبثي.
إذا تأملنا التشريع السني والكتابي، نلاحظ أنه استقر على تحريم زواج المتعة، بخلاف ما أتى به الأستاذ الجابري والذي جعله جائزا مراعيا بذلك الظروف المادية للشباب والتي تتطلب لوازم العيش كالمسكن وغيرها…
وشددت الكاتبة على أن زواج المتعة لا يمكن عده فعلا مشروعا كما عده الجابري، مادام أنه محدد في الغالب بفترة وجيزة سواء من الناحية التربوية والاجتماعية أو النفسية أو القيمية.. ، لذلك يتعين عدم جوازه تحت أي ذريعة كانت، حتى ولو كانت ذريعة أفكار وآراء الأستاذ الجابري، {البطالة، غلاء المهر، أو الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية…} وضرورة التوجه صوب النكاح المشروع كما جاء ذلك في النص الشرعي وتحت وصية الحق سبحانه، مما يوضح أن هناك أحكام شرعية ثابتة، لا تراعي بتاتا حالة المكلف.
يذكر أن جيهان نجيب أستاذة فلسفة تشغل منصب مديرة تربوية في القطاع الخاص، حاصلة على ماستر في “فلسفة الدين والسياسة والتواصل”، وطالبة باحثة دكتوراه في “الفكر السياسي الحديث والمعاصر”، لها عدة مقالات فلسفية بحثية ودراسات فكرية عبر عدة مجلات علمية ومواقع إلكترونية ومحاضرات عن الدرس الفلسفي كمساهمة في الفكر التنويري إلى جانب إصدارها كتابين الأول بعنوان “إشكالية الحداثة والتراث بين عبد الله العروي ومحمد الجابري” والثاني بعنوان ” تطور المجتمع المدني من إيمانويل كانط إلى فريدريك هيغل” .

أخبار ذات صلة

الكاتبة لبنى السراج تقدم روايتها “شريطة أن يكون بمزاج جيد” بالصويرة

هكذا رد سعد لمجرد على إعادة قضية الاغتصاب إلى المحاكم الفرنسية

تزامنا مع اليوم العالمي للمرأة ..الدوزي يصدر جديده الفني “صبارة”

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@