8 يوليوز 2024

الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تُبرز حضور الشباب المغربي في صلب أولويات خدماتها الإذاعية والتلفزية والرقمية

الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تُبرز حضور الشباب المغربي في صلب أولويات خدماتها الإذاعية والتلفزية والرقمية

احتضن الرواق المؤسساتي للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، يومي الأربعاء 15 والخميس 16 ماي 2024، أنشطة متنوعة موجهة خصيصا للشباب والطفولة، من أجل تقريبهم من الخدمات المتنوعة التي توفرها باقة القنوات العمومية لهذه الفئة من المرتفقين.
وجاء ذلك انسجاما مع الرؤية الاستراتيجية للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، تحت إشراف السيد فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام، المتعلقة باستحضار الشباب في عملية التفكير في العرضين الآني والمستقبلي للخدمة الإعلامية العمومية، بخلق منتوج مغربي كبير من حيث الجودة والكم يتوجه بمحتوياته نحو هذه الفئات؛ تفاعلا مع تنامي الأنماط الجديدة للاستهلاك وعولمتها.
تجربة الإذاعة الدولية “شين آنتر” في التفاعل مع كل الأجيال
خلال المائدة المستديرة، المنظمة يوم الأربعاء 15 ماي 2024، حول “الإذاعة والشباب.. نظرة حول تجربة الإذاعة الدولية (شين آنتر) في التفاعل مع كل الأجيال”، أبرز عدد من نجوم هذه الإذاعة مختلف مبادرات هذه الإذاعة من أجل الوفاء لهويتها خدمة إذاعية ذات برمجة عامة منفتحة على اللغات والثقافات الأجنبية، تضع على رأس أولوياتها الاستجابة لحاجيات فئات الشباب من الجمهور، في ظل النمو المتواصل لقاعدة المستمعين الشباب وازدياد حجم تطلعاتهم في مجال المحتويات الإعلامية.
وفي هذا الشأن ركز السيد هشام لزرق، منتج ومنشط برامج في الإذاعة الدولية، على المجهودات المبذولة من أجل التلاؤم مع متطلبات العصر الرقمي والسلوكيات الجديدة التي أفرزها لدى المستمع، مبرزا أن مبادرات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في هذا المجال مكنت طاقم هذه الإذاعة من مواكبة هذه المستجدات، مستشهدا بالمنصة الرقمية الجديدة لإعادة المشاهدة والاستماع «snrt.ma» وتطبيق «SNRT Live»، الذي يوفر البث الحي والمتدفق لـ 7 قنوات تلفزيونية و15 قناة إذاعية وطنية وجهوية.
ومن جانبها، أشادت السيدة سعيدة الصباري، منتجة ومنشطة برامج في الإذاعة الدولية؛ بالكيفية التي يساعد بها حضور الخدمات الإذاعية والتلفزية في الوسائط الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي في تعزيز التفاعل، إذ تسمح للمهنيين بالبقاء على اتصال مع المستمعين الذين يرسلون تعليقاتهم، ويقترحون موضوعات بين الحين والآخر.
وبدورها أكدت السيدة فيروز بنطالب، منتجة ومنشطة برامج في الإذاعة الدولية، على أن “شين آنتر” تعمل جاهدة على مواكبة تطلعات الشباب من خلال اختيار المواضيع والضيوف باستخدام وسائل التواصل الجديدة التي يستعملها هؤلاء الشباب، مشيرة إلى انخراط المهنيين وصانعي المحتوى في الإذاعة في تجسيد التزام الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة على إدماج الشباب وتطلعاتهم في قلب المرفق الإعلامي العمومي ومحتوياته.
وانفتحت فعاليات هذه المائدة المستديرة على الحقل الأكاديمي المتخصص من خلال مداخلة الدكتور عبد الصمد مطيع، الأستاذ الباحث في الصحافة السمعية البصرية والمدير المساعد في المعهد العالي للإعلام والاتصال المكلف بالتكوين المستمر والتداريب، الذي أكد على أن الإذاعة مازالت وستظل تحظى باهتمام شرائح واسعة من المجتمع المغربي بحكم أنها تعتمد على الكلمة، وعلى اعتبار أن المجتمع المغربي يعتمد على التواصل الشفهي كأداة أساسية للتواصل والتخاطب، داعيا إلى مواصلة الجهود المتصلة بالانفتاح على الموضوعات التي تهم الشباب، وعلى صحافة العلوم والإدماج والصحافة الإيجابية، مع استثمار ما تتيحه المنصات الرقمية من آفاق جديدة لبرامج الشباب في الإذاعة.
مساهمة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في الصحافة الرقمية المغربية
في عشية يوم الخميس 16 ماي 2024، كان الشباب من الطلبة الصحافيين بالمعهد العالي للإعلام والاتصال على موعد مع “ماستر كلاس” بالرواق المؤسساتي للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، تمحور حول تجربة الموقع الإخباري الرقمي SNRTnews والمساهمة التي تتوخى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تقديمها من خلاله في ميدان الصحافة الإلكترونية. وقد أطر فعالياته، السيد جمال الخنوسي، مدير التحرير لهذا الموقع، والسيدة وئام فرج، صحافية في الموقع.
وفي هذا الإطار، أبرز السيد جمال الخنوسي، مدير تحرير الموقع، أن إطلاق المنصة الإخبارية في أبريل 2021 جاء أولا كجزء من استراتيجية رقمية واسعة لتطوير الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة. وثانيا كخدمة إضافية في صلب دور الشركة كمرفق عمومي. وثالثا للاستفادة من التحول الذي فرضه التطور التكنولوجي خصوصا فيما يتعلق بالهواتف الذكية، ورابعا تلبية للتحول في طرق استهلاك المغاربة، خصوصا فئات الشباب، للإعلام، سيما الاعتماد أكثر فأكثر على الأنترنت والوسائط الرقمية.
وأكد السيد جمال الخنوسي أن هذه الخدمة الرقمية حازت ثقة القارئ داخل وخارج المغرب كمنصة إخبارية موثوقة وذات مصداقية، إذ أن 39 في المائة من الزوار يلجونها عبر محركات البحث المعروفة، و41 في المائة من الزوار يلجون المنصة مباشرة عبر المتصفح. وهذه الثقة والمصداقية ليست وليدة اليوم بل مستمدة من سمعة المؤسسة الأم: الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون المشهود لها بالوثوقية، الأمر الذي جعل من المنصة مرادفا لـمصداقية الخبر.
من جهتها أبرزت السيدة وئام فرج، الصحافية، أن هذا الموقع، وبالإضافة إلى أنها منصة إخبارية ذات مصداقية فهي تتميز بمجموعة من نقط القوة مثل اعتمادها على البث المباشر الذي يمكن أن يصل إلى أربع عمليات نقل مباشر في الآن ذاته، وفقرة “واش بصح” بالعربية أو vrai ou fake في النسخة الفرنسية، لمكافحة الأخبار الزائفة التي أصبحت آفة حقيقية. ونقل المنصة لمناسبات حصرية مثل البطولة الوطنية في كرة القدم أو المهرجان الدولي للفيلم بمراكش. ومواكبتها لكبريات الأحداث التي عرفتها بلادنا ونقلتها من مكان حدوثها مثل زلزال الحوز وجائحة كورونا وقضية الطفل ريان.
برنامج “عالم زينب ونفنوف”.. متعة التعلم
وتواصلت الأنشطة الموجهة إلى الطفولة والشباب بالرواق المؤسساتي بالفقرة الجديدة “اكتشاف برنامج”، التي عبرها قامت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بنقل الأجواء الواقعية لبرنامج “عالم زينب ونفنوف”، الذي تقدمه قناة “الأولى”، من “أستوديو” تصويره بالدار البيضاء، إلى فضاء المعرض الدولي للنشر والكتاب، لفائدة مجموعة من تلاميذ المدارس بالرباط، ضمن صبحية ترفيهية وتثقيفية عرفت بمختلف الخدمات السمعية البصرية للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وحضور الاستجابة لحاجيات فئات الطفولة والشباب في قلب أولوياتها.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا البرنامج، الذي تبثه قناة “الأولى”، موجه للناشئة للتعلم والترفيه، إذ تهدف فقراته المختلفة إلى تحفيز الأطفال وتعليمهم أنشطة جديدة وإثراء معارفهم العامة وتحسين حالتهم البدنية، وتنمية وعيهم في ما يتعلق بالاستخدام السليم للأنترنت. ومن خلال ورشات عمل، وأنشطة يدوية، وتحديات رياضية، ومفاجآت أخرى، يقدم البرنامج لحظات من التعليم بكل متعة لكل الأطفال.