تعززت الدراسات المسرحية المهتمة بتناول قضايا المسرح المغربي الأمازيغي بصدور منجز جديد يحمل عنوان “دراسات في المسرح المغربي الامازيغي” للدكتور والباحث المسرحي محمد لعزيز .

نشر هذا العمل من طرف المعهد الملكي للثقافة الامازيغية، وتكلفت بطباعته مطبعة عكاظ 2020، وتبلغ عدد صفحاته 109  صفحة، وهو من الحجم المتوسط .

في هذا الحوار يتحدث ضيف “المغربي اليوم” الدكتور والباحث محمد لعزيز عن كتابه الجديد :

كيف جاءت فكرة الاشتغال على المسرح المغربي في شقه الأمازيغي ؟

تعد الدينامية التي تعرفها  القضية الامازيغية مظهرا من مظاهر حيوية المجتمع المغربي، فبالقدر الذي يتحلق حولها سياسيون وجمعويون ومثقفون ومهتمون بمختلف أبعاد الثقافة الوطنية اجتماعيا وسياسيا وتربويا وفنيا بالشأن الديمقراطي الوطني، بالقدر ذاته نجد المبدعين الأدباء والفنانين بمختلف مشاربهم يدلون بدلوهم، وإلى جانب هؤلاء جميعهم يملك الباحثون والنقاد حرية القراءة  والدراسة والبحث في جوانب هذه الثقافة الوطنية ، الموغلة في التاريخ والجغرافيا.

وما ينبغي الاشارة اليه هنا أن الحضارة المغربية، والثقافة المغربية والإبداع المغربي هو من التنوع والتباين ما يجعل النبش في تاريخه، والتقليب في أرجائه ،وعلى رأس ذلك الثقافة الأمازيغية عموما – كباقي فروع ثقافتنا الأخرى- والمسرح الأمازيغي بشكل خاص مطلبا اساسيا وضروريا خصوصا وأن المسرح المغربي الأمازيغي الحديث أضحى واقعا حقيقيا، وأصبحت له مكانته الهامة في نسيج المسرح المغربي، وأثبتت بعض أعماله  قيمتها في المشهد الثقافي المغربي. صحيح أنها بداية الطريق، غير أن خارطته ما فتئت تتوسع في المدن المغربية، بل وعلى طول شمال أفريقيا حيث يتواجد الأمازيغ، مسرح له كتابه ومخرجوه وفنانوه وتقنيوه و جمهوره، إنه مسرح يترسخ ويمتد جغرافيا وتاريخيا وفنيا وجماليا، من ثمة كان السؤال الأهم اليوم هو: ما هي خصوصيات هذا المسرح ؟ وما مواصفاته؟ وما طبيعة تصوراته التي ينطلق منها وتلك التي يستهدفها؟.      

وليس اختيارنا للثقافة المسرحية الأمازيغية تاريخها وراهنها سوى استمرار لانشغالنا الطويل بالمسرح المغربي، والمساهمة المتواضعة في ابراز بعض من جوانبه الابداعية، والانخراط في قراءة منجزه، ونعتقد أن اهتمام الدارسين المغاربة بهذا الفصيل المسرحي المغربي جزء من المواطنة الحقة .

ماهي المراحل والخطوات التي قطعتها لانجاز هذا الكتاب ؟

 الحقيقة أن متابعتي للمنجز المسرحي الأمازيغي تعود إلى ما يزيد عن عقد من الزمان، هي متابعة خارجية سرعان ما دفعتني إلى البحث وسبر أغوار الثقافة الامازيغية عموما والممارسة المسرحية والتنظيرات المواكبة، والفرجات الشعبية ، والنماذج المسرحية المعاصرة ، ولقد عن لي التطورات الحثيثة التي يبذلها الأصدقاء المسرحيون، والانخراط للعديد من المسرحيين المحترفين في هذا النشاط المتنامي ، كل ذلك دفعني إلى الشروع في تدوين محاضرات هذا الكتاب،ابتداء من 2016 وهو ما تطلب مني الاشتغال على المادة التاريخية، فكان شحها دافعا لي  إلى الاستعانة بالباحثين المغاربة في مختلف المجالات لعلي أجد ما يسعف في تكوين فكرة عن فرجاتنا الامازيغية ، لذلك اعتبر هذا الكتاب في حاجة إلى تكملة من قبل الباحثين والمهتمين ، لأن ما توفر لي من المراجع والمصادر، وما عاينته من فرجات وتابعته من مسرحيات يحتاج إلى فريق عمل يصعب على فرد واحد القيام به مهما كانت نيته صادقة.

ماهي الفكرة الجوهرية التي يتطرق لها هذا المنجز الجديد ؟

حاول الكتاب تتبع مسار المسرح الامازيغي عبر التاريخ الطويل للامازيغ منطلقا من فرضية مفادها أن الأمازيغ شأنهم شأن باقي الشعوب والحضارات  المجاورة عرفوا المسرح، ومارسوا مسرحهم الخاص ، انطلاقا من كون المسرح فطرة انسانية تولدت مع احتفالاته وطقوسه وشعائره الدينية، وعلى عكس الفترة الأولى نجد ان الفترة الرومانية خلفت بعض الآثار وبعض المصادر تؤكد المساهمة الفاعلة للانسان الامازيغي في مسرح تلك الفترة وذلك بعدما تبنى الامازيغ قيم المستعمر الثقافية  عقب انشاء و ازدهار المدن الكثيرة التي كانت في المغرب

واما الفرجات الامازيغية سواء تلك التي توشك على الانقراض أو تلك التي لا تزال حية في الاوساط الشعبية فقد حاولنا تبيان خصائصها وطرق اشتغالها في المجتمع المغربي ، وهي من الكثرة والتنوع يصعب معها الالمام بها جميعها، في الفصل الثاني من الكتاب حاولنا قراءة بعض النماذج من الممارسة المسرحية المعاصرة والاضافات التي ساهمت بها لتطوير المسرح المغربي.

الدكتور لعزيز محمد كاتب وباحث مسرحي

  • مشاركات متعددة في لجان التحكيم للمسرح
  • مشاركات تأطيرية في المسرح المدرسي
  • مقالات ومشاركات ثقافية في منابر إعلامية مغربية وعربية
  • دكتوراه في المسرح من كلية الآداب والعلوم الانسانية ظهر المهراز فاس
  • صدر له:
  • قراءة في النص المسرحي2011
  • روافد مسرحية 2011
  • قراءة في بعض التجارب المغربية 2016

أخبار ذات صلة

المخرج بوسلهام الضعيف يصدر كتابه الجديد “المسرح ورشة مفتوحة”

قريبا سيفتتح متحف الفنون للدكتورة ليلى مزيان بنجلون

الفردوس : الوزارة في طور إنجاز حلول بنيوية لدعم الفنان المغربي

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@