في تعليق لها على تقرير اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، أكدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أنه ” لا يعكس المغرب الذي نريد”، مبرزة أنه لم يأخذ بعين الاعتبار رصيد التجارب التي راكمتها المملكة قصد توظيفها في بناء نموذج تنموي جديد.

وأكدت الجمعية في بلاغ لها، أن “بلادنا ليست في حاجة لتشخيص آخر، خاصة عندما يأتي، كما في التقرير، مطبوعا بالتجزيئ، ومقتصرا في بعض الحالات على “انطباعات” متجاوزة و / أو غير مبنية على أساس”، مضيفة أن “حاجتنا الماسة اليوم هي لمعرفة الأسباب التي حالت دون نجاح الرؤى والاستراتيجيات ومختلف أوراش الإصلاح خاصة على مستوى التنفيذ. ومن شأن الجواب على هذا التساؤل المركزي  إطلاق سيرورة حلقة فُضلى لصالح التغيير”. 

وتابعت الجمعية أن ما استرعى انتباهها، أن النموذج المقترح مطبوع بنظريات التنمية التي سادت في عقد السبعينات، بالإضافة إلى استناده في معالجته لأوضاع النساء على رؤية ومفاهيم “من زمن آخر”، منها اعتبار النساء ” فئة”، مثل “فئة الشباب وهي تتكون من الجنسين. في حين أن النساء لسن فئة ولا قضية اجتماعية – قطاعية تابعة لقطاع الأسرة والطفولة والأشخاص في وضعية إعاقة، كما هو الحال في بلادنا منذ عدة عقود”.

كما أشارت الجمعية أن التقرير، عمد “خلافا للدستور، إلى تغييب شبه مطلق للمرجعية الكونية من مضامينه، خاصة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي يعد المغرب بلدا طرفا فيها. في حين تطرق للخصوصية الدينية والثقافية بشكل متكرر من أجل تبرير المفارقة الماضوية مع التوصيات الخاصة “بتقوية” حقوق النساء وحرياتهن”. 

وغفل التقرير، تضيف الجمعية، عن التطرق لمختلف أشكال التمييز القائمة على النوع الاجتماعي والمتعلقة بمنظومة المواريث، وبالإبقاء على زواج القاصرات، وتعدد الزوجات، باعتبار أن هذه المقتضيات تشكل مصدرا كبيرا لانعدام الأمن لغالبية النساء وأطفالهن.

وشددت الجمعية في بلاغها على “تراجع العديد من الإجراءات المقترحة وتخلفها عن تلك التي تم طرحها في السنوات الأخيرة من قبل العديد من المؤسسات الدستورية مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وكذا الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري”، بالإضافة إلى “محافظة التقرير على عدة ” مناطق رمادية ” واكتفاءه، بالنسبة لحقوق النساء باقتراح تدابير متجاوزة”، والتزامه الصمت “تجاه مشاكل سياسية ومجتمعية حقيقية، الأمر الذي يساهم في فقدان الثقة من طرف المغربيات والمغاربة ممن يرون مجددا بأن مواطنتهم موضوع تنازلات وتوافقات”.

وطالبت الجمعية بالتسلح بالشجاعة وبتسمية الأشياء بمسمياتها، واقتراح حلول مهيكلة وجريئة لمختلف أشكال الظلم واللامساواة، وفقا للتوجهات الملكية بمناسبة تنصيب اللجنة المسؤولة عن إعداد النموذج التنموي.

أخبار ذات صلة

وصول 3 رحلات من هولندا وبلجيكا إلى مطار الحسيمة

دكار .. ندوة حول قضية الصحراء تدعو الإتحاد الإفريقي إلى التعليق الفعلي لعضوية “الجمهورية الصحراوية المزعومة” في أقرب الآجال

غرق طفلين في عمق بركة بإقليم العرائش

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@