تعقد التعاضدية الوطنية للفنانين اليوم الأربعاء جموعها العامة القطاعية لانتخاب المناديب، وهو بمثابة المؤتمر الوطني الثاني، بعد المصادقة على هياكلها، بصيغة رقمية عن بعد طبقا للقوانين المرتبطة بحالة الطوارئ الصحية.

و أعدت التعاضدية لانجاح هذه المحطة التاريخية منصة رقمية من أجل التصويت الإلكتروني بجودة عالية، وذلك تفاديا للاختلاط الذي يفرضه تجمع انتخابي من حجم مؤتمر وطني للتعاضدية المزمع أن يشارك فيه قرابة 1000 مؤتمرا من مختلف القطاعات الفنية ومن مختلف جهات وأقاليم المملكة.

وأعرب المخرج المسرحي والكاتب العام للفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة بوسرحان الزيتوني في حوار خص به “المغربي اليوم” أن التعاضدية عاشت مؤخرا وضعا مقلقا جراء صراعات انعكست سلبا على صورتها وعلى فعاليتها وخلقت حولها العديد من الشائعات والأقاويل، ووصلت الأمور للقضاء… ولهذا فإن وصول التعاضدية الى هذه المرحلة يوشر أن القوى الحية داخلها قد استطاعت تجاوز العثرات والمطبات وانتصرت عن الارادات المغرضة.

وأضاف المتحدث : “ليس المهم من يكون سيتحمل المسؤلية بل المهم هو قدرة المؤسسة على ضمان سيرها إذا ما تم تحصينها بالقوانين الواضحة والمباديء الضامنة والقادر على حمايتها من أي انحراف ممكن. إني أنتظر من الرعيل الجديد الذي قد يلتحق بالتعاضدية منذوبين لقطاعاتهم أن يصبوا الجهد لاعادة الاعتبار للتعاضدية وأن يعملوا على التعبئة العامة لانخراط كل الفنانين المغاربة بتسهيل المساطر والتسريع من فترة معالجة الملفات…مع التمنيات بالتوفيق والنجاح والسداد للجميع”.

ومن جهته أفاد الكاتب المسرحي ورئيس فرع جهة الدار البيضاء سطات للفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة إسماعيل بوقاسم : أن اليوم هو نتاج مرحلة عسيرة شهدتها التعاضدية بجميع هياكلها على امتداد سنتين من الصراع داخل مجلس الادارة كان عنوانها البارز الاستحواذ على المناصب و الالتفاف على التعاضدية وتحويلها لضيعة خاصة تخدم مصالح البعض دون الآخر وأشاد بدور الشرفاء الذين واجهوا هذا الصراع بكل الأساليب المشروعة وحافظوا على التوازنات إلى حين انتخاب قيادة جديدة للتعاضدية .

وأكد بوقاسم على أن التعاضدية كمكسب لتحسين الوضعية الاجتماعية للفنان تعيش اليوم حدث تاريخي وأتمنى أن تمر الانتخابات في أجواء نزيهة وديمقراطية من أجل إفراز أسماء تكون إضافة نوعية لتدبير شؤون التعاضدية.

وعن انتظاراته من المكتب الجديد للتعاضدية شدد بوقاسم على ضرورة تحمل المسؤولية والعمل من أجل تنمية الموارد المالية للتعاضدية، وتجسيد الفعل التضامني الحقيقي بين الفنانين ، وتجويد القانون الأساسي للتعاضدية بما يخدم الوضعية الخاصة التي يعيشها الفنان.

ووجه دعوته لكل منخرطي التعاضدية إلى التصويت على من يستحق ذلك ومن سيحمل على عاتقه هم إخراج التعاضدية من وضعية عنق الزجاجة التي عاشتها في الآونة الأخيرة.

واقترح بوقاسم على المكتب الذي سينتخب اليوم إلى عقد مؤتمر استثنائي بعد زوال الجائحة لمناقشة القانون الأساسي للتعاضدية من أجل تطوير أدوات وأليات العمل التعاضدي.

كما نبه المكتب الجديد إلى ضرورة تكوين مجلس للحكماء حتى يستفيد من تجارب أسماء بصمت بعطاءاتها المتميزة مسار التعاضدية أمثال الحسين الشعبي، الحاج يونس….

وختم بوقاسم تصريحه بأن وجوب حمل تعويض التعاضدية الصفة التكميلية بالنسبة للفنانين الذين يتقلدون مناصب ومهام ويستفيدون من تعاضديات أخرى، إذ سيصبح من حقهم الاستفادة من %20 من صندوق التعاضدية وهو ما سيشجعهم على الانخراط في التعاضدية وبالتالي سيمكن التعاضدية من كسب موارد مهمة ، بالإضافة إلى مراجعة التعويضات المخصصة للفنانين بحيث ترفع قيمة التعويضات إلى %90 نظرا للوضعية الخاصة للفنان.

يذكر أن التعاضدية إعمالا لمبدأ الشفافية وحرصا منها على على توفير كل شروط الممارسة الديمقراطية، عملت على إحداث لجنة الانتخابات للسهر على مراقبة عمليات الاقتراع وتشرف على فرز الأصوات والإعلان عن النتائج.

وتتشكل اللجنة من ممثل (ة) واحد (ة) عن كل قطاع فني منضو في التعاضدية غير مرشح (ة)، محام أو محامية من هيئة الدار البيضاء، موثق أو موثقة من هيئة الدار البيضاء، أعضاء لجنة المراقبة المنتخبة (ثلاثة أعضاء)، عضو من مجلس الإدارة غير مرشح.

وتتكون اللجنة أيضا من مندوب من مجلس المناديب غير مرشح، ممثل (ة) عن وزارة الشغل والإدماج المهني، ممثل (ة) عن وزارة الثقافة والشباب والرياضة – قطاع الثقافة، ممثل (ة) عن وزارة الشباب والرياضة – قطاع الاتصال، ممثل (ة) عن المركز السينمائي المغربي، ممثل (ة) عن هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.

أخبار ذات صلة

تقديم العرض ما قبل الأول للشريط السينمائي “الكنز” لمخرجه عمر غفران بالدار البيضاء

سينمائيون يكشفون في ندوة فكرية “خصائص الفكر النقدي وفلسفة الكتابة السينمائية في تجربة نور الدين الصايل”

وفاة رابح درياسة.. أحد قامات الزمن الجميل

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@