الإعلامي بلال مرميد : من سيدعم الحلايقي والحكواتي ؟

الإعلامي بلال مرميد : من سيدعم الحلايقي والحكواتي ؟

تطرق الاعلامي “بلال مرميد” صاحب البرنامج الشهير FBM  التي تبثه قناة MEDI1 TV في أحد تدويناته على حسابه الرسمي بالفايسبوك لصرخة  صناع الفرجة في ساحة جامع الفنا ، بعدما تابع شهاداتهم على إثر الوقفة التي قاموا بها خلال الأسبوع الماضي وكان  في مقدمتهم رواد فن الحلقة أمثال  عبد الإله المسيح والمداح والقصاوي…

 وسلط مرميد الضوء على معاناة صانعي الفرجة  في زمن كورونا وعلى وضعهم المثير للشفقة معلقا :  ” وضعهم قد يجعل قلبك، مثلما جعل قلبي، يذوب و لو كان كومة من جليد. أكره الشكوى، و أتفادى البكائيات و أنصار البكائيات، و لا أمنح دقيقة لكل هواة العزف على أوتار الفقر، لكن وضعية فئات واسعة من الحلايقية و الحكواتيين و فناني الشارع تحتم علي أن أنتبه. أن أتوقف، و ألتفت إليهم و أنقل بعضا من معاناتهم. فيروس كورونا قتل عروضهم في ساحة جامع الفنا و في ساحة الهديم بمكناس و غيرها من أمكنة كانوا يقدمون فيها فنهم، و يكسبون منها قوتهم. في هذا الركن، لا مكان لكل حديث عن القوت و الجانب الخبزي الذي لا أتقن أصلا الحديث فيه، لكن هناك بالمقابل جانب أخلاقي يجعلني مجبرا على الدفاع على كل فنان يبدع، و الحلايقي و الحكواتي و فنان الشارع عندنا يبدع. بعضهم يقدمون للبلد أكثر مما قدمه و يقدمه فنانون يحظون بالدعم دائما و لهم أجور و مداخيل أخرى، و النتيجة أعمال لا ننتبه لها لا نحن و لا السياح و لا حتى عائلات المعنيين بالأمر”.

 وأثار في تدوينته موضوعا في غاية الأهمية في المغرب، وهو الشق المتعلق بالحماية الاجتماعية للفنان التي كانت ستكون الملاذ الآمن لكل الفنانين الذين صادرت كورونا فرص عملهم : “هناك قانون الفنان و المهن الفنية الذي تمت المصادقة عليه، و صدر في الجريدة الرسمية قبل أربع سنوات. منذ تلك الفترة، و أنا أطالب و ألح و أصر و أنادي بضرورة إصدار نصوص تنظيمية لكي يتم تفعيله. لو تم الاشتغال على الشق المتعلق بالحماية الاجتماعية للفنان، لوجدنا الآن حلا لغالبية الفنانين الذين اعتدى على رزقهم فيروس كورونا، و عوض الحلول الترقيعية كان بالإمكان العبور لحلول منظمة. للأسف، قبل نحو عام حين كنت أركز على هذا الجانب، اعتبرني حينها مترامون و مسؤولون كثر إنسانا مغاليا في الحلم. مشكلتنا أننا لا ننصت لبعضنا البعض، و لا نستفيد من اقتراحات المحيطين بنا”.

وأكد  مرميد في ختام تدوينته على الدور الكبير الذي لعبه فناني الشارع و الحلايقية و الحكواتيين في جعل الساحة الشهيرة قبلة لملايين السياح الأجانب و المحليين، كما عملوا على  الحفاظ على التراث وعلى صناعة الفرح بإبداعاتهم وإصرارهم على التواجد الدائم في الموعد بدون كلل أو ملل  ” لا يحق لي أن أنساهم اليوم في وقت الشدة، و من واجبي أن أتذكرهم اليوم و غدا. أن لا ندفعهم للإحساس بأنهم ظلموا في الماضي و يظلمون في الحاضر، و سيظلمون في المستقبل. يستحقون دعما، تهافت و يتهافت عليه كثير من أشباه فنانين. أولئك الذين أكلوا و يأكلون، و لا يبدو بأنهم سيشبعون في يوم من الأيام. ألم أقل لكم قبل أسبوعين بأن الفن و الجشع لا يلتقيان أبدا؟”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *