بسبب استمرار إغلاق المركبات الثقافية والمسارح ودور العرض بالرغم من استقرار الحالة الوبائية حسب تصريح وزير الصحة، والذي أعقبه قرار أصدرته الحكومة أول أمس الخميس القاضي بحظر التنقل الليلي على الصعيد الوطني من الساعة الحادية عشر ليلا إلى الساعة الرابعة والنصف صباحا مع الإبقاء على جميع القيود الاحترازية الأخرى التي تم إقرارها سابقا في حالة الطوارئ الصحية، والخاصة بالحفلات، التجمعات والتظاهرات، قاعات السينما، والجنائز ….، أعرب المخرج المسرحي “أمين نسور” عن استيائه من هذا القرار ، موجها سهام نقده للحكومة باعتبار أن شغلها الشاغل هو تأمين الخبز للأصوات الإنتخابية.

ونشر نسور تدوينة على صفحته الرسمية بالفاسبوك، جاء فيها : “حكومة بلدي لا تريد الثقافة و الفن فتحت المقاهي و الأسواق و المطاعم و رخصت للتجمعات الحزبية و النقابية و أغلقت المسارح و دور السينما و المراكز الثقافية…. حكومة بلدي لا يهمها سوى الخبز للأصوات الإنتخابية… أمام صمت كل النخب و كل الشرائح في مجتمعي حول الثقافة و الفن ….أعلن نفسي مسرحي للبيع”.

وعقب نشره هذه التدوينة والتي تفاعل معها عدد كبير من الفنانين، توصل نسور برسالة المسرحي الكبير عبد المجيد فنيش برسالة جاء فيها :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.

اخي العزيز المبدع الانيق، الأستاذ امين نسور.

انت اعلم الناس أن العبد الضعيف مخاطبك الان، كان قد قال يوم قررت السلطة الوصية على الثقافة * تقديم العروض امام كراسي فارغة* -قلت لحظتها- انها خطوة عبثية، وما هي إلا مدخل بئيس للاجهاز على الحق في الفرجة المسرحية الحية.

الان اتضح كل شيء، و قد تحرر كل شيء من قبضة التدابير الاحترازية، إلا هذا الشيء المدعو العرض المسرحي..

لكن، إلا يتحمل المسرحيون أنفسهم بقبول مهولة تقديم العروض أمام اللاشيء، مسؤولية تمكين أصحاب القرار من مبرر قاطع لمواصلة إغلاق فضاءات العروض الحية؟؟

إنني اشعر بمرارة الخيبة التي تسكن وجدانك المرهف ، واجد لك كل مبررات عرض* انت* ل* انت* للبيع، وفي نفس الآن أقول لك جازما ، لا تنتظر مطلقا أن يرحمك أحد من أي جهة كانت ، فيتقدم للشراء!!!!

اننا جميعا نحيا في زمن * تفوت راسي ، و تجي في من بغات* ،،ويكفيك انك كنت اضمن الاستثناء في رفع الصوت إلى مداه،لكن و مهما ارتفع الصوت – وهنا ام المعضلات – فإن في المسامع وعليها وقر..

كم هو محزن و مخز، أن تعرض قامة مسرحية خلاقة نفسها ل”البيع”، ومتى؟ بعد أسبوع واحد من يوم، أصبح بدون معنى، اسمه اليوم الوطني للمسرح!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟

دمت عزيزي امين كما انت و فيا لكل الصفاء لكل قيم الحياة ، وليس لأي حياة.

وفي سياق متصل أفاد اسماعيل بوقاسم رئيس فرع جهة الدار البيضاء سطات للفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة في تفاعل مع القرار الحكومي الذي نزل كالصاعقة على الكثير من الفنانين، أن “الحكومة المغربية مطالبة بتغيير حواسها حتى تستوعب حركية المسرح المغربي، وتتناسب دقات قلبها مع تطور فرجاته..
المسرح حي؛ وحده الله كفيل بإخراجه من ميت اسمه الحكومة…”

يذكر أنه في وقت سابق أطلق الفنانون المتضررون من حالة العطالة بسبب طروف الجائحة حملة تحت عنوان “افتحوا المسارح و قاعات العروض سنموت اختناقا”، طالبو من خلالها الجهات الوصية إلى التعجيل بفتح هذه المؤسسات الثقافية والفنية ودور العرض، لمواصلة خدماتها العمومية، إسوة بالمؤسسات التعليمية، وغيرها من القطاعات الإنتاجية والخدماتية، مؤكدين حرصهم على تقديم فرجاتهم ببالمسارح وقاعات العروض والمؤسسات الثقافية، في احترام تام لعدد 50 في المئة من الطاقة الإستعابية للقاعات، ولجميع التدابير الاحترازية في مقدمتها التباعد ومسافة الأمان، التي تحددها السلطات المحلية… لتستمر بذلك الحياة الفنية ويتنفس المسرحيون والمبدعون الصعداء ….

أخبار ذات صلة

تواصل ارتفاع فيروس كورونا بجهة مراكش آسفي

النقابة الوطنية للصحافة المغربية توجه رسالة قوية للإعلام الجزائري

جندي يطعن ابنه بسلاح أبيض داخل دائرة أمنية بمراكش

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

@