وزير الداخلية: السلطات لم تلجأ إلى الاعتقالات إلا بعد عرقلة حرية العبادة

(و.م.ع)
أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء،على أن حرص الدولة على توفير الظروف المواتية لتحقيق التنمية وتوفير شروط العيش الكريم، يوازيه حرصها كذلك، ومن منطلق صلاحياتها، على حفظ الأمن والحفاظ على سلامة الأفراد والجماعات والممتلكات، وتوفير الظروف المواتية لممارسة جميع حقوقهم، وعلى رأسها الحق في حياة آمنة ومستقرة.

وأبرز لفتيت، خلال عرض له اليوم الثلاثاء 6 يونيو 2017 بمجلس النواب، بهذا الخصوص أن السلطات العمومية قد ضمنت الحق في ممارسة حرية التعبير وحرية التظاهر لمدة 7 أشهر، وأنه لم يتم اعتقال أي شخص من المتظاهرين إلا بعد أن تم اللجوء إلى عرقلة حرية العبادة بأحد مساجد مدينة الحسيمة، ومسجلا من هذا المنطلق، أنه عندما يلجأ البعض إلى خرق القانون وعدم احترام مقتضياته بعيدا كل البعد عن المطالب الاجتماعية للساكنة، فإن الدولة لا تبقى في وضعية اختيار بشأن إمكانية تطبيق القانون من عدمه.

وفي هذا السياق، أكد الوزير أن جميع الأشخاص المتابعين يتمتعون بجميع الضمانات التي يخولها لهم القانون، مسجلا الحرص الكبير الذي أبانت عنه جميع مؤسسات الدولة بسلوكها المثالي على تطبيق القانون واحترام الحقوق، بما في ذلك حق الصحافة في تغطية الأحداث

ونوه الوزير أيضا، بالسلوك النموذجي للقوات العمومية، بالرغم من لجوء بعض العناصر غير المسؤولة من داخل الحركات الاحتجاجية إلى تبني ممارسات عنيفة متطرفة تجاها في أكثر من مناسبة.

وأوضح وزير الداخلية بأنه ومنذ 28 أكتوبر 2016، تم تنظيم 843 شكل احتجاجي بكل حرية، غير أنه، في المقابل، تم طيلة هذه المدة الاعتداء على ما مجموعه 205 عنصر أمني وتعريضهم لإصابات متفاوتة الخطورة، إضافة إلى تسجيل خسائر مادية تهم 42 ناقلة أمنية، فضلا عن الإحراق الكلي لبناية معدة لسكن العناصر الأمنية بإمزورن.

وأكد الوزير كذلك أن الدولة ستواصل، بكل حزم حرصها على فرض احترام القانون، وعلى مواصلة النهوض بواجباتها والوفاء بالتزاماتها التنموية تجاه الساكنة المحلية بإقليم الحسيمة، كما باقي مناطق المغرب، لن تثنيها عن ذلك التصرفات والسلوكات غير المسؤولة للبعض، مشيرا بهذا الخصوص إلى أن هذه المجهودات تبقى في حاجة إلى انخراط المواطنات والمواطنين، وجميع الفاعلين الوطنيين والمحليين، من أحزاب سياسية ومنتخبين وهيئات نقابية وجمعيات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الجادة.

وفي الختام، سجل الوزير أن المملكة المغربية ستبقى كما كانت قوية بمؤسساتها، قوية بمسارها الديمقراطي والتنموي الذي يتعزز محطة بعد أخرى، قوية بمواطنيها الذين ما فَتِئوا يعبرون عن اعتزازهم بوطنهم سواء داخل المغرب أو خارجه، قوية كذلك بتلاحم وتنوع مقومات هويتها الوطنية المُوَحَّدَة بانصهار كل مكوناتها.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *