قبل المقال

في القرن الواحد والعشرين… دجال معتوه يجر خلفه المئات للبحث عن كنز من نسج الخيال ببولمان

في القرن الواحد والعشرين… دجال معتوه يجر خلفه المئات للبحث عن كنز من نسج الخيال ببولمان

يعجز عقل الإنسان أحيانا عن التفكير وتحليل بعض الأحداث التي وقعت والتي تقع  كان فيها للعامل البشري بالغ الآثر بل والأنكى من ذلك انسياق عدد من البشر خلفه دون أن يمنحوا أنفسهم أدنى لحظة تفكير أو تشكيك.
توالت هذه الأيام الحوادث التي تعكس أن جزءا من المغاربة مازالو سذجا للغاية وأن التأثير عليهم سهل للغاية وخير شاهد حادث “ملائكة مكناس”، وحادث منطقة “سرغينة” نواحي إقليم بولمان، اليوم إذ طلع على الناس هناك دجال مخبول ليحاول إقناعهم  بأنه عثر على منجم يضم ما هو أكثر وأغلى من الذهب وأنفس منه وأن التنقيبات جارية لتقسيم “الثروات” على سكان المنطقة.
لا يمكن وصف ما ظهر في الفيديوهات المصاحبة لهذا الحادث إلا بالعبث وبالكلام الذي لا يستسيغه الإنسان العاقل في القرن الواحد والعشرين الذي لم يعد مقبولا فيه مثل هذا الكلام ولا حتى العودة لحقبة بوحمارة أو لزمن الدجالين المتاجرين في مآسي الناس وفقرهم.
لم يعد مقبولا كذلك في زمن العلم و”الواتساب ” وتقدم العلوم أن ينساق المغاربة وراء الدجالين والأفاقين ومروجي الكذب والخرافة والأباطيل وزارعي الفتنة والمعتوهين الذين يضحكون على ذقون الناس البسطاء.
أظهرت الفيديوهات التي تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير، المئات من الناس يتحلقون حول مختل عقلي بدا وهو يقوم بحركات غريبة في محاولة لإقناع نفسه وإقناعهم بوجود “كنز ما”، وبأنه سيعمل على إخراجه وتمر الساعات دون أن يحصل أي شيء سوى انتشار رقعة الجهل والتخلف.
لم تتوصل الأبحاث التي أجرتها الدولة منذ سنوات إلى وجود أي معدن نفيس أو غيره في تلك المنطقة لكي يأتي بعد ذلك دجال فاقد للأهلية ويستغل فقرهم للتلاعب بعقولهم ويدغدغ عواطفهم ويسوقهم خلفه دون إرادة.
للأسف الشديد لم يعد يمر يوم في وقت بلغ فيه البشر المريخ وكواكب أخرى دون أن يطلع عليها كائن مغربي يريد بجهله إعادتنا سنوات للخلف والأخطر منه هو أن تجد أناسا ينساقون وراء جهله في تعطيل لنعمة العقل التي حبانا بها الله سبحانه وتعالى بل وتسليم أنفسهم كرهائن لضعاف النفوس لفعل ما يشاؤون بها في مشاهد تصيب بالإحباط وتسائل الجهل والسذاجة…

بعد المقال

 

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *