عودة الجدل في فرنسا حول صلاة المسلمين في الساحات والشوارع

عودة الجدل في فرنسا حول صلاة المسلمين في الساحات والشوارع

 

“أوقفوا الصلاة في الشارع”، لافتات رفعها نحو 100 عضو في البرلمان الفرنسيخلال مسيرة احتجاجية، ارتدوا خلالها ألوان العلم الفرنسي، بضاحية كليشي بشمال باريس الجمعة الماضية، احتجاجا على إقامة المسلمين للصلاة في الشوارع. وتقدمت المسيرة رئيسة المجلس الإقليمي لمنطقة “إيل دو فرانس” فاليري بيكريس، وعمدة كليشي اليميني ريمي موزو. وطالب النواب الحكومة بحظر ما يعتبرونه استخداما غير مقبول للأماكن العامة.

واعترض النواب، تجمعا لنحو مئتي رجل كانوا يؤدون صلاة الجمعة في الشارع، مرددين النشيد الوطني الفرنسي في ضاحية كليشي.

ومنذ مارس الماضي، يصلي المسلمون بالشارع في كليشي كل جمعة احتجاجا على إغلاق مسجد محلي كان في بناء تملكه الحكومة.

وقالت بيكريس إنه “لا يمكن الاستيلاء على المجال العام بهذه الطريقة”، فيما وقف بجوارها عمدة كليشي اليميني ريمي موزو الذي ارتدى كبقية النواب وشاحا يحمل الألوان الوطنية الأزرق والأبيض والأحمر
وقال موزو للصحافيين إن على وزير الداخلية “حظر الصلاة في الشارع”. وتابع “أنا مسؤول عن ضمان الهدوء والحرية للجميع في البلدة”.

وأوضح موزو أنه تم دعوة مسلمي البلدة للصلاة في مسجد جديد قريب مساحته نحو 1500 متر مربع، لكن العديد منهم يرفضون الصلاة فيه.

وكان قرابة ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف مسلم يصلون يوميا في المسجد السابق الذي كانت تديره رابطة اتحاد مسلمي كليشي قبل أن يستعيد مكتب عمدة البلدة البناية ويحولها إلى مكتبة.
وقال عبد القادر، أحد سكان كليشي الذين صلوا في الشارع الجمعة إنه يود الصلاة في مكان “كريم” كما هو متاح للمسيحين واليهود في فرنسا، مشيرا إلى أن أحدا لا يحب الصلاة في الشارع محاطا بقوات الأمن كل جمعة.
وانتقد نواب البرلمان الذين رددوا النشيد الوطني خلال مسيرتهم الاحتجاجية.
وقال “لقد كانوا ينشدون المارسييز بوجهنا وكأنهم يقذفوننا به، نحن فرنسيون أيضا. تحيا فرنسا”.
ويعيش في فرنسا أكبر عدد من المسلمين في أوروبا، والمقدر عددهم بنحو خمسة ملايين مسلم. ويشكو قادة المسلمين بفرنسا من عدم إتاحة مساحات كافية لهم لأداء الصلاة، مع استمرار الجدل حول بناء مساجد جديدة، المسألة التي ينظر إليها حزب “الجبهة الوطنية” اليميني المتطرف على وجه الخصوص بعدائية.
وفي العام 2011، حظرت الحكومة الفرنسية الصلاة في الأماكن العامة، وقارنت مارين لوبان زعيمة “الجبهة الوطنية” مشهد صلاة المسلمين في الشارع بالاحتلال النازي لفرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، ما أدى إلى محاكمتها بتهم التحريض على الكراهية، لكنها برئت من التهم الموجهة إليها.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *