على هامش اليوم العالمي للتطوع

على هامش اليوم العالمي للتطوع

عادل حسني

يعتبر ال 5 دجنبر من كل سنة، يوم عالمي له نكهة خاصة، حيث ينظر إليه من لدن المتطوعين ومنظمات المجتمع المدني على أنه يوم خاص بإشاعة ثقافة التطوع في المجتمع وذلك عن طريق الاحتفاء وتقييم المجهودات، وتقاسم التجارب، وتعزيز عملهم بين المجتمع من جهة، والمجتمع المدني والحكومة، والقطاع الخاص من جهة ثانية.

حيث حدد هذا اليوم من لدن الأمم المتحدة منذ عام 1985، ويحتفل بهذا اليوم في غالبية بلدان العالم، على اعتبار أن الهدف المعلن من هذا التخليد، هو شكر المتطوعين على مجهوداتهم إضافةً إلى زيادة وعي المواطنين في تحقيق السلام والتنمية عن طريق الدعوة إلى الاعتراف بالمتطوعين والعمل مع الشركاء لإدماج العمل التطوعي في البرامج التعليمية

‏لو أردنا أن نشخص العمل التطوعي بالمغرب يمكن أن نلخصه في ما يلي : هناك العديد مــن المتقلبات الاجتماعيــة والاقتصــادية والمناخية الــتي شــهدها المغرب أظهــرت أن هناك احتياجات ومشاكل يواجهها الفرد ، ويصعب على الحكومة والقطاعات الموازية لها أن تسدالاحتياجـات ومواجهـة كل هذه المشاكل أو المعضلات إن صح التعبير، ممـا لا شك فيه هو أن الوطن والوطنية تستدعي إلى انخـراط كلي لكافة فئات المجتمعوخاصة الشباب في العمـل التطـوعي جنبـا إلى جنـب مـع القطاعات الحكوميـة المسؤولة، وأن لا نبقى نلعب دور المتفرج ، نأخذ على سبيل المثال  ارتفاع نسبة الفئات الهشة المحتاجة إلى أنواع متعددة من المساعدات، كالمواطنين الذين يعانون من قصاوة البرودة ، يمكن أن نقول بأن المجهودات متواضعة جداً وتحتاج إلى مزيد من التحسين والتقوية على مستوى الكم والكيف.فالتطوع سبيل لتعزيز حس المواطنة عند الشباب ومدرسة لصناعة شخصية الإنسان. مع الأسف ثقافة التطوع لا تزال مفقودة عند كثير من الشباب المغربي لعدم وجود دراية كافية بقيمة العمل التطوعي في صناعة التغيير وبناء المجتمع. لذلك نجد أن الدول المتقدمة في هذا المجال قد أدرجت حيزا للتلاميذ والطلبة بالواجبات الوطنية التطوعية (نظري وتطبيقي)، وهو عبارة عن ساعات إضافية تخصص لخدمة فئات من المجتمع، فمثل هاته المبادرات لو تبنتها وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي لحققنا وعيا كبيرا بين الشباب المغربي في أهمية العمل التطوعي ودوره في تحقيق التنمية التي يطمح إليها كل المغاربة مؤسسات وأفراد .في نفس الوقت نجد أن أغلب المؤسسات في مجتمعنا تعاني العديـد مـن المشاكل مـن قبيـل: عدم المشاركة في أي عمل تطوعي، ولا تقف عند هذا بل تنتقد أي عمـل خـيري، والهـروب مـن المشاركة في العمل التطوعي، وبث الشائعات والشكوك ضد الأعمال التطوعية والقائمين عليها، وزرع الإحبـاط واليـأس في المحـيط الاجتمـاعي، وممارسـة الهـدم ضـد أي عمـل تطـوعي بـدلاً مـن المشاركة في البناء،لا سيما أن مثل هذه التصرفات تساهم في تأخير مسيرة التنمية وما تفرزه من انعكاسات سلبية على الحركة التطوعية وتزيد من حدة الأزمة.

مجتمعنا اليوم يحتاج إلى جمعيات فاعلةتستطيع أن تأطر الشباب وتقوي قدراتهم وتساعدهم على إبراز مواهبهم،والمساهمة في تنمية مجتمعهم إلى أعلى الدرجات وترسيخ ثقافة الحوار والسلم الاجتماعي، وترسيخ ثقافة المواطنة من حقوق وواجبات خصوصا في مجال التكافل والتضامن الاجتماعي والتعاون ، مع نبد ثقافة العنف والكراهية والعنصرية.

 

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *