عزلة دولية لفنزويلا واستمرار سقوط القتلى في الاحتجاجات ضد الرئيس مادورو

عزلة دولية لفنزويلا واستمرار سقوط القتلى في الاحتجاجات ضد الرئيس مادورو

(وكالات)
أعلنت فنزويلا التي تشهد تظاهرات  للمعارضة أدت حتى الآن إلى مقتل العشرات في نحو شهر، الأربعاء انسحابها من منظمة الدول الأمريكية التي اتهمتها حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بانتظام بأنها تشجّع على “تدخل دولي” في الشؤون الفنزويلية.
وقالت وزيرة الخارجية الفنزويلية ديلسي رودريغيز عبر التلفزيون “الخميس سنقدم شكوى إلى منظمة الدول الأمريكية ونطلق آلية تستلزم 24 شهرا” لإخراج فنزويلا من هذه المنظمة الإقليمية التي تتخذ من واشنطن مقرا.
وعقدت منظمة الدول الأمريكية التي كان مادورو وصف سابقا أمينها العام لويس الماغرو بأنه “دكتاتور”، الأربعاء اجتماعا من أجل الدعوة إلى قمة مصغرة لوزراء خارجية دول المنطقة تتعلق بالأزمة الفنزويلية من دون أن يتحدد موعد لها.
وكان الماغرو طلب في رسالة إلى المجلس الدائم لمنظمة الدول الأمريكية أن يُطبّق على فنزويلا الميثاق الديموقراطي الأمريكي، وهدد بتعليق عضوية هذا البلد إذا لم تجر فيه انتخابات عامة بسرعة تطالب بها المعارضة.
يأتي ذلك في وقت اندلعت اشتباكات جديدة الأربعاء بين الشرطة الفنزويلية ومتظاهرين معارضين لمادورو حاولوا الوصول إلى وسط كراكاس.
وحصلت الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين على طريق فرانسيسكو فاجاردو السريع الذي يُعتبر بوابة الدخول إلى العاصمة وشكل مسرحا لمواجهات سابقة، وقد استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ورشاشات المياه، فيما استخدم المتظاهرون قنابل المولوتوف وسواها من المقذوفات.
وشهدت البلاد أيضا مسيرات أخرى للمعارضة طالبت بإجراء انتخابات مبكرة. وخلفت موجة تظاهرات في 2014 بحسب أرقام رسمية 43 قتيلا.
ومرتدين ثيابا بيضاء وحاملين أعلام فنزويلا، لم يكن لدى معارضي التيار التشافي (تيمنا باسم الرئيس الراحل هوغو شافيز، 1999-2013) سوى هدف واحد هو الوصول إلى وسط العاصمة كراكاس الذي يعتبر معقلا للسلطة من أجل التظاهر أمام مؤسسة “حامي الشعب” وهي هيئة تعنى باحترام حقوق الإنسان. وعلى غرار المرات السابقة، قامت قوات الأمن بمنعهم.
وقتل 28 شخصا حتى الآن في أعمال العنف التي تخللت الاحتجاجات، وفقا للنائب العام لويزا أورتيغا غير أن مادورو قال في خطاب ألقاه مساء الثلاثاء، إن عدد القتلى وصل إلى 29. وأضاف أنه أصيب 437 شخصا بجروح في هذه المواجهات في حين تم توقيف 1289 آخرين.
وبين الموقوفين 14 صحافيا، وفقا لما أعلنته نقابتهم الثلاثاء، والتي وصفت العدد بأنه “مقلق”. وأضافت أن أكثر من مئة صحافي تعرضوا لاعتداءات أثناء تغطيتهم التظاهرات متهمة الحرس الوطني بـ”مضايقة وضرب وترهيب” الإعلاميين.
وردا على احتجاجات المعارضة، نظم مؤيدو الحكومة مسيرة جماعية الأربعاء نحو القصر الرئاسي للاستماع إلى رئيس الدولة.
وتعمقت الأزمة في أواخر مارس إثر قرار المحكمة العليا تولي صلاحيات البرلمان الذي يعد الذراع الوحيدة للسلطة ولا يسيطر عليه مادورو وحلفاؤه.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *