خسارة… رحيل عالم الفيزياء الشهير ستيفن هوكينغ في السابعة والستين من العمر

خسارة… رحيل عالم الفيزياء الشهير ستيفن هوكينغ في السابعة والستين من العمر

توفي ستيفن هوكينغ، أحد أبرز علماء الفيزياء في التاريخ، صباح الأربعاء، عن 76 عاما، بحسب ما ذكرت وكالات عالمية نقلا عن عائلته.

وقد أصبح أحد أشهر شخصيات العالم بفضل عبقريته العلمية وإعاقته الجسدية الكبيرة.

وأصبح نجما عالميا بفضل كتابه “أيه بريف هيستوري أوف تايم” الذي صدر العام 1988 وتربع في تصنيف أفضل المبيعات.

وقد كرس هوكينغ عمله لسبر أسرار الكون.

وكان له معجبون عبر العالم من خارج الأوساط العلمية وفيزياء الفلك بسبب عبقريته وحسه الفكاهي وكان البعض  يقارنه بآينشتاين ونيوتن.

وتوفي هوكينغ في منزله في مدينة كامبريدج الجامعية فجر الأربعاء.

وفي بيان نشرته وكالة أنباء برس أسوسييشن البريطانية قال أبناء الراحل الثلاثة وهم لوسي وروبرت وتيم “نشعر بحزن عميق لأن والدنا الحبيب توفي اليوم (…) لقد كان عالما عظيما ورجلا استثنائيا سيعيش عمله وإرثه لسنوات طويلة”.

وكان هوكينغ يعاني من التصلب الجانبي الضموري وهو مرض عصبي انتكاسي يصيب الخلايا العصبية الحركية لدى الشخص البالغ وقد تسبب له بالشلل وجعله لا يستطيع التكلم إلا بواسطة جهاز كومبيوتر بصوت اصطناعي تحول إلى سمة مميزة له.

ولم تمنع هذه الإعاقة هوكينغ من أن يصبح أحد أعظم العلماء المعاصرين ويتحدى التوقعات التي لم تكن تمنحه سوى بضع سنوات من الحياة بعد إصابته بالمرض العضال.

وأضافت عائلته “شجاعته ومثابرته ببراعة وحس فكاهي الهمتا أشخاصا عديدين عبر العالم” مشيرة إلى أنه “قال يوما ‘هذا العالم لن يكون بالشيء المهم لو لم يكن يضم الأشخاص الذين نحب’. سنشتاق إليه دوما”.

عملاقا في العالم

ولد هوكينغ في أكسفورد في 8 يناير 1942 بعد 300 عام بالتمام والكمال على وفاة العالم الشهير غاليليو. وأصبح أحد عمالقة العلم.

وأتى الإعلان عن وفاته في الذكرى التاسعة والثلاثين بعد المئة على ولادة البرت آينشتاين.

ورغم إعاقته الكبيرة كان متقد الذهن مع شغف متواصل بأسرار الثقوب السوداء.

وقد ركز في عمله على الجمع بين نظرية النسبية ونظرية الكمية لتفسير نشوء الكون وكيفية عمله.

وهو قال في أحد الأيام “هدفي بسيط وهو فهم كامل للكون: لم هو على حالته هذه ولم هو موجود بالإطلاق؟”

إلا أنه كان أيضا مشاركا في الثقافة الشعبية مع ظهور له في أفلام مثل “ستار تريك: ذي نيكست جينيريشن” و”ذي سيمسونز”، فيما استعانت فرقة “بينك فلويد” بصوته أحيانا.

وتوالت الإشادات بهوكينغ من علماء عبر العالم.

وقد نعته وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) في تغريدة ناشرة شريط فيديو يظهره مبتسما فيما هو يسبح في ظل انعدام الجاذبية في رحلة في مركز كينيندي الفضائي في فلوريدا متحررا من كرسيه النقال لفترة وجيزة.

وغردت الوكالة “نظرياته فتحت عالما من الامكانيات نقوم والعالم بأسره بدراستها. نتمنى أن تبقى محلقا مثل سوبرمان في ظل انعدام الجاذبية كما قلت لرواد محطة الفضاء الدولية في العام 2014”.

تزوج هوكينغ العام 1965 من جاين وايلد وأنجب منها ثلاثة أطفال وقد كانت هذه العلاقة محور فيلم ناجح العام 2014 بعنوان “ذي ثيوري أوف إفريثينغ”.

وانفصلا بعد زواج دام 25 عاما وتزوج هوكينغ بعد ذلك من ممرضته السابقة إيلين مايسن إلا أن الزواج انتهى وسط ادعاءات بحصول إيذاء جسدي إلا أنه نفى أن يكون تعرض لذلك.

وأصبح هوكينغ أصغر أعضاء “رويال سوساييتي” وهي أعرق الهيئات العلمية البريطانية في سن الثانية والثلاثين.

في العام 1979 عين استاذا للرياضيات وهو منصب تولاه نيوتن من قبله، في جامعة كامبريدج التي انتقل إليها من جامعة أكسفورد من أجل دراسة علم الفلك النظري وعلم الكونيات.

وكان هوكينغ متابعا للحياة على الأرض أيضا وقد أعرب عن معارضته لانتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة ولتصويت بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وهو لم يكن يخشى أن يواجه رجال الدين معتبرا أن لا حياة بعد الموت في مقابلة مع صحيفة “ذي غارديان” العام 2011.

وأوضح “عشت مع إمكانية الموت المبكر في السنوات التسع والأربعين الأخيرة. أنا لا أخشى الموت لكني لست على عجلة من أمري. فلدي أشياء كثيرة أقوم بها أولا”.

وأضاف “انظر إلى الدماغ على أنه جهاز كمبيوتر يتوقف عن العمل عندما تتعطل مكوناته. فلا جنة ولا حياة بعد الموت للحواسيب المتعطلة: هذه قصة خيالية للأشخاص الذين يخشون العتمة”.

أ ف ب

 

 

 

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *