تهديم كريانات الفقراء والتفرج على حي صناعي لبرلماني بني عشوائيا

 تهديم كريانات الفقراء والتفرج على حي صناعي لبرلماني بني عشوائيا

في الوقت الذي أعطت السلطات على المستوى المركزي أوامرها للسلطات المحلية لتهديم دواوير وكريانات يقطنها الفقراء على رؤوسهم، بدعوى محاربة السكن العشوائي وأحياء الصفيح، ما جعل بعضهم دون مأوى، يبيت في الشارع، يعاني قساوة الطبيعة، حيث الأمطار والبرد، دون رحمة ولا شفقة، ظهر حي صناعي عشوائي، ضواحي عين الشق يرعاه برلماني محصن، يبدو حتى من القانون، وإلا ما معنى أن يشيد مستودعات ومباني عشوائيا، دون أن يلفت نظر المسؤولين، والسلطات، أم أن الأخيرة تتجبر فقط على فقراء الوطن.
ورغم الشكايات المتكررة حول تغول مافيا البناء العشوائي ضواحي منطقة عين الشق، حيث يمتد الوعاء العقاري الفلاحي الذي يقترب من الانضمام للمجال الحضري، فالسلطات لم تحرك ساكنا، ومازالت الشكايات تتوارد على الإدارات المعنية للتبليغ عن حالات محددة للترامي على الأراضي، وتشييد المستودعات، والمعامل العشوائية.
من بين هذه الشكايات واحدة تنتقد برلمانيا، مشهور بـ”تخراج العينين”،  يدعي محاربة ظاهرة البناء العشوائي، في وسائط التواصل الاجتماعي، قبل أن يتحول بذاته لمرمى سهام المتهمين بتفريخ المستودعات وتملك عدد من الأراضي بطرق غير قانونية.
واتهمت الشكاية البرلماني المذكور بكونه يتحوز على وعاء من الأراضي باسم عائلته يصل لحوالي 600 هكتار مسجلة بشهادة الملكية، في الوقت الذي لا تتعدى الأراضي المثبتة للعائلة 120 هكتارا، وتفيد الشكاية أن التمدد المذكور تم من خلال كثير من التحايل، وأن المعنيين يكررون سيناريو انفجار البناء العشوائي بدوار التقلية، وهذه المرة ليس فقط للسكن لكن عبارة عن حي صناعي.
وأشارت الشكاية إلى أن عددا من المساحات تم كراؤها أو بيعها وهي على الشياع حيث استعملت لتكون الأرضية الخصبة لانطلاق عمليات بناء عشوائي، وكذا تشييد مصانع ومستودعات وأحياء قصديرية، لاتزال مستمرة إلى اليوم.
وحددت الشكاية وبدقة نموذجا لهذا التفريخ، إذ عمد البرلماني المذكور على كراء بقعة أرضية تمتد على مساحة 30 هكتارا من رسم عقاري يصل لحوالي 95 هكتارا، لتتحول إلى مخزن عشوائي للسيارات، يفتقد لشروط السلامة ويهدد الساكنة القريبة منه، ناهيك عن تمديد سياج حديدي للاستيلاء على جزء من الطريق العام.
وأضافت الشكاية أن هذه التقنية التي يجيدها البرلماني المذكور سرت على باقي الأراضي التابعة له، فتارة يقوم هو بتشييد المستودع أو المصنع العشوائي قبل أن يقوم بكرائه وفرض أمر الواقع على الأرض، أو يقوم بييع جزء من الأراضي لمن يتكفل بتشييد هذه الأبنية العشوائية بنفسه.
وتتساءل الشكاية عن حجم التواطؤ الذي يغيب أية مراقبة، حيث تتم عمليات البناء من دون لوحات إشهارية للورش والترخيص، ولا يتدخل أي مسؤول لفرض ذلك، بل إن عمليات البناء العشوائي امتدت إلى داخل مبان قائمة ومنها محطة للوقود بالحي الصناعي توجد في ملكيته، تم بناء العديد من المقرات قام بكرائها لشركات أخرى.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *