بسرعة البرق… رجال الحموشي يعتقلون متهمين بالاعتداء على فتاة داخل حافلة والحادث يعيد للواجهة مسؤولية عدد من الأطراف   

بسرعة البرق… رجال الحموشي يعتقلون متهمين بالاعتداء على فتاة داخل حافلة والحادث يعيد للواجهة مسؤولية عدد من الأطراف   

 

 

خلق حادث محاولة الاعتداء الجنسي على فتاة داخل حافلة عمومية بمدينة الدار البيضاء الكثير من الجدل داخل المغرب وهو الأمر الذي يستدعي التوقف عنده وترتيب مسؤولية كل طرف بعد هذا الحادث المؤسف.
يرى مراقبون أن الكل يتحمل نصيبا من المسؤولية فيما وقع وليس جهاز الأمن وحده كما تحاول بعض الجهات تصوير ذلك والتي ما فتئتت تستغل كل حادث معزول للهجوم بشكل غير مفهوم وغير مبرر على الجهاز الأمني في البلاد محاولة خلق هوة بينه وبين المواطن.
ويضيف المراقبون أنفسهم أن هذا الحادث العرضي يمكن أن يقع في أي دولة او مكان في العالم وتكفي نقرة واحدة على الانترنت للوقوف على جرائم وحوادث مشابهة في العالم يل وأكثر حدة.
ويذهب المراقبون بعيدا حد القول بأنه لا يمكن للدولة المغربية أن تخصص شرطيا لكل مواطن يراقبه في كل سكناته وحركاته فالمجتمع أيضا مسؤول والمدرسة والشارع والمواطن والأسرة في الحيلولة دون وقوع الجرائم والتبليغ عنها ففي حادث الفتاة مثلا أين غاب ذلك المواطن الذي كان على متن الحافلة وأين اختفى سائقها وأين رحل المراقب… فكل هؤلاء غابوا حين حضر الفعل الإجرامي علما أن القانون المغربي يعاقب على عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر.
وواصل المراقبون تحليل هذا الحادث من خلال القول بأن فاعلين آخرين ووسائط عدة يجب أن تتدخل عن طريق التبليغ والتوعية والمساهمة في الجهود الجبارة المبذولة من طرف رجال الحموشي في محاربة الجريمة بمختلف أشكالها وأنواعها.
ويضيف المراقبون أنه يحسب لرجال عبد اللطيف الحموشي سرعة التدخل والتفاعل في التو واللحظة عبر توقيف المتهمين الذين ظهروا ضمن الشريط وهو أمر محمود ويقطع الطريق على كل الأشخاص والجهات المعروفة بالركوب على مثل هذه الحوادث.
ويستطرد المراقبون أيضا في القول بأن الأسر المغربية والمدرسة وتنظيمات المجتمع المدني والأحزاب بكل أطيافها مدعوة لتحمل المسؤولية قصد محاربة هذه الظواهر وكل أشكال العنف ضد الطفولة أو المرأة التي تهدم كل القيم المجتمعية بكل الأشكال المتاحة.
يذكر أن بلاغا صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني اليوم وجاء فيه “تمكنت مصالح ولاية أمن الدار البيضاء، صباح اليوم الاثنين، من توقيف ستة قاصرين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة، يشتبه في تورطهم في جريمة تتعلق بهتك عرض فتاة تعاني من خلل عقلي بالعنف، وتوثيق ذلك في شريط فيديو ونشره على شبكة الانترنيت”.
وأوضح بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن مصالح الأمن كانت قد تفاعلت، بجدية وسرعة، مع شريط فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق لواقعة هتك عرض الفتاة على متن حافلة للنقل الحضري، دون تسجيل أية شكاية أو إشعار من قبل الضحية أو من قبل سائق الحافلة، قبل أن تمكن الأبحاث والتحريات المكثفة، مدعومة بالخبرات التقنية على شريط الفيديو التي يعود تاريخ توثيقه إلى ثلاثة أشهر مضت، من تحديد هوية المشتبه فيهم ساعات قليلة بعد نشر مقطع الفيديو، ثم توقيفهم بمحل إقامتهم بمنطقة المعاكيز بالبرنوصي.
وأضاف البلاغ أن التحريات التي باشرتها مصالح الأمن مكنت، أيضا، من تحديد هوية الضحية، وهي من مواليد 1993، والتي تبين أنها تعاني من خلل عقلي، وتقطن بنفس الحي الذي يقيم فيه كل المشتبه فيهم.
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم القاصرين، حسب المصدر ذاته، تحت المراقبة الشرطية رهن إشارة البحث الذي تجريه مصالح الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما لا تزال التحريات جارية لتحديد كافة الملابسات المحيطة بارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، وتوقيف باقي المتورطين فيها وتقديمهم أمام العدالة.

 

 

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *