انصر بوعشرين ظالما أو مظلوما!!!

انصر بوعشرين ظالما أو مظلوما!!!

لقد صار التضامن في بلدي “فريضة” وقد تجد من بني جلدتنا من قد يتضامن مع أي شيء ومع اللاشيء، بل وقد “يبدع” في التضامن فقط من أجل إثبات الحضور، ولكي يقول أنا هنا ولو عن طريق جعل الأبيض أسودا والأسود أبيضا اعتقادا منه بأنه يملك الحقيقة المطلقة.
لقد بات من يطالب اليوم بقرينة البراءة هو من يغمد سيفه في صدور أصحاب الأصوات الأخرى، والتي ربما حصلت لديها قناعة بصدقية دفوعات الضحايا بل ويخندقها  في خانة الضالين!!! فقط لأنها تعبر عن رأي لا هو يدين المتهم أو يبرئه.
سبب نزول هذه المقدمة التي قد تبدو غزلية طللية لكنها قد تشكل عند البعض كلاما لا بد منه، هو خرجة أحمد الريسوني الذي يبدو أنه قد تنازل عن مشيخته وترك كل قضايا الأمة وخلافات السنة والشيعة… وتفرغ للدفاع عن توفيق بوعشرين الذي قد يبرأ أو يدان ضمن مسطرة قضائية لا شك اليوم في أنها تطور نفسها باستمرار وتسعى نحو تحقيق العدالة الكاملة بعيدا عن كل المؤثرات ودغدغة العواطف.
كلام الريسوني الذي جاء في موقعه الرسمي غير مسنود على أساس لأنه لا يقدم شيئا سوى نظرية المؤامرة وهي مخرج الطوارئ السهل لدى البعض اليوم حتى ولو اعتقل  السارق وحجز المسروق، فهل كانت نظرية المؤامرة حاضرة أيضا في قضية عمر وفاطمة النجار وغيرها!!! وهي من الأمثلة الصارخة التي تؤكد الاستثناء.
محاولة الريسوني هاته أي شيطنة باقي الأصوات في قضية بوعشرين والنهل من قاموس الإساءة الخبيثة عن طريق توظيف عبارات كالحركات “النسوانية” لم يعد ينطلي على عاقل  خصوصا أن كل سقطات إخوانه كانت بسبب الفروج.
مقولة انصر أخاك ظالما أو مظلوما كانت ونزلت في زمن غير الزمان وجاءت في وقت كان فيه المسلمون في صراع مع الآخر “الكافر”، لكن والحالة هاته من سنناصر وضد من؟ المتهم من بني جلدتنا والضحايا كذلك، وفي انتظار حكم القضاء، على الريسوني الرافل في رغد الخليج أن يحجم عن الكلام لأن دفاعه ومناصرته للمتهم مجروح نظرا لانتمائهما لمدرسة تتاجر في الفروج…

ويبقى السؤال الجوهري هو كالتالي لو كان المتهم من الصف الآخر ومحسوبا على صف الحداثة هل كان الريسوني سيدافع عنه ويطالب باحترام “حياته الخاصة”، وحريته الفردية وقرينة البراءة، لا ثم لا، بل ولو كان بوعشرين نفسه في حالة سراح سيعلقه على “مشنقة” افتتاحية قد تتجاوز قرينة البراءة وقد تشحد سكاكيين بعض أصحاب اللحي الذين يميليون مع الموج وينصرون كل بوعشرين فيهم ولو كان ب”مغتصب”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *