الوزير الأول الأسبق محمد كريم العمراني إلى دار البقاء

الوزير الأول الأسبق محمد كريم العمراني إلى دار البقاء

 

 

 

توفي فجر اليوم الخميس بالدار البيضاء، محمد كريم العمراني ، الوزير الأول الأسبق ، عن عمر ناهز 99 سنة، وفق ما علم لدى أسرته.

و سيوارى جثمان الفقيد الثرى بعد صلاة ظهر اليوم الخميس في مقبرة الشهداء بالدار البيضاء.

و شغل الفقيد ، المزداد في فاتح مايو 1919 بفاس ، ثلاثة مرات منصب الوزير الأول ، ضمن ست حكومات ، من 6 غشت 1971 إلى 20 نونبر 1972 ، ثم من 30 نونبر 1983 الى 30 شتنبر 1986 ، وأخيرا من 11 غشت 1992 الى 25 مايو 1994 .

و شهدت الفترات التي ترأس الفقيد فيها الحكومة إصلاحات هامة ، من قبيل برنامج التقويم الهيكلي ،وإصلاح الميزانية ،والإصلاح الضريبي من خلال اعتماد منظومة حديثة .

و شغل الفقيد ، الذي يعد أحد رواد القطاع المقاولاتي في المغرب ، لفترة طويلة منصب المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط ، إذ تولى هذه المسؤولية لأول مرة ابتداء من فاتح يوليوز 1959 ، ثم عين مجددا في نفس المنصب في 17 ماي 1967 ، واستمر في تدبير هذه المؤسسة الى غاية 31 يوليوز 1990 .

وعلى مدى قرابة ستة وعشرين سنة قضاها على رأس المكتب الشريف للفوسفاط ، اضطلع الفقيد بدور فعال ، حيث أشرف على تنفيذ سياسة تحويل المكتب الى مجموعة المكتب الشرف للفوسفاط ، فضلا عن تثمين خام الفوسفاط الذي جعل المجموعة تتموقع ضمن أكبر الفاعلين العالميين في مجال الفوسفاط و مشتقاته .

و في مجال الأعمال ، انخرط الفقيد ، منذ بداية الأربعينيات من القرن الماضي ، في وضع اللبنات الأولى لنشاطه المقاولاتي ، وبادر إلى إنشاء مجموعة ( سفاري ) ، التي يعد مؤسسها ، ورئيسا مديرا عاما لها .

و قام الفقيد بتأسيس أول مجموعة خاصة في المغرب، مبرهنا بالتالي عن ما يتحلى به من روح المبادرة و السبق و الحداثة ، خاصة مع تشكيل أول مجموعة قابضة ، ،التي تنشط اليوم في عدد كبير من القطاعات ، بما في ذلك الصناعة والتوزيع والخدمات والفلاحة .

و موازاة مع ذلك ، ساهم محمد كريم العمراني في بروز القطاع المصرفي ، لا سيما من خلال مصرف المغرب الذي خرج للوجود عقب اندماج الشركة الافريقية للابناك ، التي كان أحد المساهمين فيها ، ومصرف ليون المغرب ، بالإضافة إلى إنشاء البنك المغربي للتجارة الخارجية كدراع للدولة من أجل المساهمة في تنمية و تطوير الصادرات المغربية وخاصة بالمكتب الشريف للفوسفاط.

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *