المغرب يحتل الصدارة في مقياس الديمقراطية العربي متقدما على مصر والسعودية

كشف التقرير الصادر اليوم، الخميس، عن “مبادرة الإصلاح العربي”، و”المركز الفلسطيني للبحوث السياسيّة والمسحيّة”، بالشراكةِ مع عشرةِ مراكز بحث في العالم العربي، عن “تراجعِ مؤشر الديمقراطيّة العربي، وقصورِ عملية التحول الديمقراطي وقدرتِها على إحداث تحول حقيقي في المنطقة العربية”.

وأظهر التقرير، الذي حمل عنوان “مقياس الديمقراطية العربي 5″، واقعَ عملية الانتِقال الديمقراطي في الأردن والبحرين وتونس والجزائر والسعودية وفلسطين والكويت ولبنان ومصر والمغرب. وهو يغطّي نتائجَ المسح الذي تمَّ في هذه الدوَل في 2015.

وعقّبت المديرةُ التنفيذيّة لمبادرة الإصلاح العربي، بسمة قضماني، على التقرير بالقول: “الكثير قد تغيَّر في المنطقة العربيّة أثناء إعداد هذا التقرير؛ إلا أنَّ التراجعَ الإجمالي الذي عرفه مقياس الديمقراطية العربي كان متوقعاً إلى حدّ كبير، نظراً إلى تقلص أو انغلاق مساحات الحريّات التي انفتحت أمامَ المجتَمعات العربيّة في 2011. فمن الواضح الآن أن التفاؤل الذي صحِب ثورات الربيع العربي بحدوثِ انطلاقة في عمليّة التحول الديمقراطي لم يَكن في محلّه”.

وبلغت علامة المقياس العربيّ الراهن 571 نقطة من مجموع 1000، وهي في انخفاض بنسبة 10 نقاط بالمقارنة مع المقياس السابق، والذي شَمل تِسع دول. وقد شهدت تونس التقدم الأكبر، وعرفت مصر التراجع الأكبر. واستمرَّ المغرب في احتِلال الصدارة للمرة الرابعة على التوالي، مَتبوعًا بكل من تونس والأردن؛ تليهم في المرتبة الرابعة الكويت، وبعدها الجزائر وفلسطين ولبنان، لتأتي مصر في المرتبة الثامنة أمام البحرين والسعوديّة.

وأضافت قضماني: “ما يزال الحكام يعتقِدون أنهم يستطيعون الاكتفاء بسَن نصوص قانونية لإرضاء شعوبهم شكلياً دون تطبيقها عملياً، والاستِمرار في مناصبِهم بالتحايل ورفضِ روح الديمقراطيّة. وقد يشكِّل تعنتُ الحكّام وعدم قدرة مؤسّسات الدولة على ضمان عملية التحول الديمقراطي الخطرَ الأكبر الذي يهدِد التقدم الطفيف والهشّ الذي طرأ في بعض المؤشِّرات”.

عطفاً على ذلك، فإن تفوُّق علامة الوسائل، كالتشريعات والدساتير، على علامة المُمارسات بِـ284 نقطة، كما يُبيَّن في التقرير، يَدلُّ على فارقٍ شاسع بين ما تدَّعيه الحكومات من إصلاحات، والواقع الذي تعيشُه الشعوب في حياتها اليومية، وفي علاقتِها مع الدولة.

 

وفي سبيل الدفع لتطوير عمليّة التحوُّل الديمقراطي، وتحقيقِ القفزة النوعية التي يطمح إليها الإنسان العربي، أكد التقرير على الحاجة الملحة لتعزيز الوظائف الرقابية في النظام السياسي، وقدرات المساءلة البرلمانية، واحترام استقلال القضاء، وفرض الرقابة على أداء أجهزة الأمن. كما أوصى بدعم دور المرأة في قوة العمل، وإصلاح شؤون التعليم، وإعطاء المزيد من الحريات لوسائل الإعلام، كي تشارك بشكل فعّال في إحداث تطوَّر في النقاش العام وفي وعي المواطنين.

يشار إلى أن مقياس الديمقراطية العربي الخامس مَبني على معلومات واستطلاعات رأي تمَّت في 2015، وهو المقياس الثاني منذ قيامِ ثورات الربيع العربيّ في 2011. وتُنتج “مبادرة الإصلاح العربي” المقياس بالشراكة مع أحد أعضائها، المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، وفِرق وطنيّة في كلٍّ من الدول التي يتمُّ فيها المسح. وقد تمّ نشر أربعة تقارير سابقة.

وجاء ترتيب الدول المبحوثة على النحو التالي، على سلّم من 1000 نقطة:

  1. المغرب 735
  2. تونس 690
  3. الأردن 640
  4. الكويت 631
  5. الجزائر 589
  6. فلسطين 538
  7. لبنان 532
  8. مصر 503
  9. البحرين 436
  10. السعودية 419

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *