آخر الأخبار

العشق الممنوع… ماذا بعد فضيحة الفقيه مولاي عمر بن حماد و”العارفة بالله” فاطمة النجار؟

العشق الممنوع… ماذا بعد فضيحة الفقيه مولاي عمر بن حماد و”العارفة بالله” فاطمة النجار؟

 

لن تقف فضيحة اعتقال كل من نائبي رئيس حركة التوحيد والإصلاح، مولاي عمر بن حماد، وفاطمة النجار وهما يمارسان الجنس داخل سيارة على شط البحر عند هذا الحد لعدة اعتبارات، بل وما يزيد من قوة هذا المعطى هو الصمت الرهيب لقيادات كل من التوحيد والإصلاح والعدالة والتنمية الذين نزل عليهم الخبر كالصاعقة.

لقد أخذت هذه الفضيحة مساحة وزخما إعلاميا انطلاقا من كون الطرف الأول في القضية مولاي عمر بن حماد، خطيب الجمعة، والداعية والشيخ “الجليل” أب لسبعة أبناء وأستاذ جامعي في الدراسات الإسلامية كان يحترمه العديد من طلبته الذي لا يجزم أي أحد كيف سيكون شكله أمامه في القادم من الأيام، إلى جانب المكانة التي كانت له داخل حركة التوحيد والإصلاح فالرجل كان الداعية والواعظ ورجل التقوى والورع قبل أن يسقط ضحية لشهواته وغرائزه.

أما الطرف الثاني في هذه القضية فهي الداعية و”العارفة بالله” فاطمة النجار، أم لستة أبناء والأرملة بعد وفاة زوجها الجاسيني الذي كان أيضا واحدا من القيادات المؤثرة داخل حركة التوحيد والإصلاح وهنا يطرح إشكال آخر هل كان هذا الحب موجودا على عهد الراحل أم ولد بعد فترة من وفاته، فاطمة النجار لطالما حثت في “محاضراتها” وفيديوهاتها المنتشرة عبر “اليوتيوب” الشباب والشابات على الزواج (وليس بعقد عرفي) وعدم الانسياق وراء العلاقات الغرامية والتزام العفة ووقفت ضد الحريات الفردية والعلاقات خارج إطار الزواج، وكانت تطالب الشباب بالصوم إذ لم يستطع البائة قبل أن يتحول بها العشق الممنوع إلى بر آخر وتصبح أولى المخالفات وتتناقض حتى مع ما تلقيه في محاضراتها الدينية التي كان يتابعها جيل يقف اليوم مشدوها وهو يرى ما حصل ويحصل.

أسئلة كثيرة تطرح اليوم من قبيل كيف ستجرؤ فاطمة النجار على مخاطبة شابات وسيدات حركة التوحيد والإصلاح حول العفة والشرف والطهر وهي التي كانت بالأمس مرتمية في أحضان عشيقها العارف بها قبل الله على شط بحر الهوى والهيام، وكيف سيجرؤ خطيب الجمعة على الحديث ضمن خطبته في المسجد حول الزنا وهو الذي اتخذ له خليلة في الحرام بل وشرعن لذلك بمبرر الزواج العرفي رغم علمه بأن القانون يرفضه ولا يعترف به.

لهذه القضية أوجه غرابة كثيرة منها أن حركة التوحيد والإصلاح التي تعتبر في الأصل امتدادا لمشروع الإخوان المسلمين الذي دشنه حسن البنا بمصر والغطاء الدعوي لحزب العدالة والتنمية في المغرب ومن بين هذه الأوجه العبارات التي اختتم بها بلاغ المكتب التنفيذي للحركة الذي تم بموجبه طرد مولاي عمر بن حماد وفاطمة النجار “ارتكاب الأخوين مولاي عمر بن حماد وفاطمة النجار لهذه المخالفة لمبادئ الحركة وتوجهاتها وقيمها وهذا الخطأ الجسيم، لا يمنع من تقدير المكتب لمكانتهما وفضلهما وعطاءاتهما الدعوية والتربوية”.

إن هذا البلاغ فضيحة في حد ذاته فأي عطاءات دعوية وتربوية كانت أو تبقت للعضوين بعد هذه المصيبة أما إذا كان البلاغ يقصد بالعطاءات الدعوية والتربوية دعوة الأخ بنحماد للأخت فاطمة لممارسة الجنس في جو من الرومانسية على الشاطئ فنعم البلاغ ونعم التربية ونعم الدعوة.

يرى كثير من المتتبعين أن ما زاد من حدة هذه الفضيحة التي انفجرت وسط التوحيد والإصلاح وطارت شظاياها حتى أصابت حزب العدالة والتنمية هو أن بن حماد وهو بالمناسبة عضو في الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ورابطة علماء المغرب رفقة النجار لطالما كان يدافعان عن الأخلاق الإسلامية الحميدة ومعروف عنهما تشددهما في إقامة علاقات خارج إطار الزواج كما أن بنحماد ارتكب حماقة أخرى عندما شرعن الزواج العرفي ودافع عنه … وهو أمر خطير للغاية لأن الحركة التي ينتمي إليها تعد الذراع الدعوي للحزب الذي يقود الائتلاف الحكومي الحالي.

يتوسع المتتبعون أنفسهم في التحليل من خلال القول بأن خطيئة بنحماد هي أكبر مما قد يختزلها البعض في صراع انتخابوي يجوز للخصوم فيها تصفية الحسابات إلى أقسى حد فالأمر يتعدى ذلك لكون الحركة التي خرج من رحمها الحزب الحاكم يتخبط قادتها في متناقضات معقدة ويحملون فكرا لا يختلف عن ما تتبناه داعش فيما يخص ملك اليمين والزواج العرفي… وإلا كيف ينبغي تفسير أن يجيز بن حماد والنجار لأنفسهما إقامة علاقة جنسية خارج إطار الزوجية في إطار عقد عرفي وليس مدني؟

ويذهب التحليل بعيدا حد القول أن الحركة التي نصبت نفسها منذ نشأتها وصية على أخلاق المغاربة وأذواقهم في الملبس والمغنى والفرح والحزن وحاربت الفن و”نصبت المشانق” للمفكرين المخالفين هي ذاتها الحركة التي يتخبط قادتها في الكبت والهوس بالجنس وأمراض المراهقة المتأخرة حتى ولو اقتدى الأمر إقامة علاقة غرامية بين داعية جد وجدة لا تكف أشرطتها المنتشرة على “اليوتيوب” تعتبر مجرد إطالة النظر بين شاب وشابة زنا حرام…

ولا يجد المرء في مثل هذه المواقف إلا أن يذكر لعل الذكرى تنفع المؤمنين بقوله تعالى: “أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون”، سورة البقرة الآية 44.

مقالات ذات صله

  1. ادريسي

    اظن ان الشرع واضح الزاني والزانية…..ولا ينكح الزاني الا زانية ولا…….الا اذا انكر الاخوة انهم ينتمون الى الدين الذي يدعون تمثيله فذاك شان اخر.

    الرد
  2. كرم أمين

    لقد بلغ التقريع والتوبيخ بل والسب والشتم والاهانة مداه.فلو سألنا الشيخ والشيخة ماذا تتمنيان اليوم لقالا يا ليتنا دسسنا في التراب. فكفى أيها الاخوة الافاضل من التشهير .وأكرموا عزيز قوم ذل.

    الرد

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *