البرلمان الألماني يقر زواج المثليين رغم معارضة أنغيلا ميركل

البرلمان الألماني يقر زواج المثليين رغم معارضة أنغيلا ميركل

(وكالات)

انضمت ألمانيا إلى غالبية البلدان الغربية عبر السماح بزواج المثليين إثر اقرار البرلمان الألماني قانونا في هذا الاتجاه، على رغم معارضة المستشارة أنغيلا ميركل.

هذا النص القانوني الذي ينص على أن “الزواج عقد أبدي بين شخصين من جنسين مختلفين أو من الجنس نفسه”، حظي بموافقة غالبية النواب من ثلاثة أحزاب يسارية ممثلة في مجلس النواب الألماني هم “الاجتماعيون الديموقراطيون” وأنصار البيئة واليسار الراديكالي، إضافة إلى جزء من النواب المنتمين إلى المحافظين المؤيدين لأنغيلا ميركل.

وبالتالي تنضم ألمانيا إلى عشرين بلدا غربيا بينها 13 في أوروبا تسمح بزواج المثليين.

وأشاد اتحاد المثليين والمثليات في ألمانيا، وهو أكبر جهة ممثلة لهذه الفئة في البلاد، بالقرار قائلا “ألمانيا صوتت للحب” وواصفا ما حصل بأنه “يوم تاريخي”.

وتسمح برلين منذ سنة 2001 بعقود مدنية بين المثليين، وذلك بعد عامين على إقرار فرنسا عقودا مشابهة تعرف باسم “باكس”. وخلال السنوات التالية، منح القضاء الإداري الألماني للأزواج المثليين أكثرية الامتيازات الضريبية المنصوص عليها في حالات الزواج. وكان ينقص الاعتراف الرسمي بحق الجميع في الزواج والتبني

وكان المجتمع الألماني مستعدا منذ زمن طويل لهذه الخطوة إذ أن أكثرية السكان يؤيدون زواج المثليين منذ مطلع القرن الحالي على الأقل بحسب استطلاعات الرأي. وباتت نسبة المؤيدين لهذا الزواج 75 في المائة.

وتوافق الكنيسة البروتستانتية المنفتحة تقليدا على المسائل الاجتماعية، أيضا منذ سنوات على عقد زيجات دينية لمثليين في مناطق عدة من البلاد.

أما الكنيسة الكاثوليكية التي تمثل 30 في المائة من السكان في مقابل 29 في المائة للبروتستانت، فتعارض من ناحيتها هذه الزيجات بشكل قاطع. وهي نددت الجمعة بهذا القانون معتبرة أنه “يتخلى عن عناصر أساسية في مفهوم الزواج”.

وهذا من الأسباب التي دفعت الأوساط السياسية المحافظة التي تنتمي اليها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لسنوات لعرقلة الاعتراف بحق المثليين في الزواج في وقت تم إطلاق مبادرات برلمانية كثيرة في التسعينيات في هذا الاتجاه من نواب مناصرين للبيئة.

ورفضت أنغيلا ميركل الموجودة في الحكم منذ 2005، طويلا التصادم خصوصا مع الجناح الكاثوليكي لحزبها الديموقراطي المسيحي التقليدي بشدة في إقليم بافاريا.

مع ذلك وفي ظل اقتراب الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها نهاية شتنبر، تصاعد بوضوح الضغط الممارس من الرأي العام في اتجاه تغيير الموقف في هذه المسألة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *