الاتحاد الإفريقي للتعاضد والتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية يبرزان دور التعاضد الهام في الحماية الاجتماعية للمهاجرين

الاتحاد الإفريقي للتعاضد والتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية يبرزان دور التعاضد الهام في الحماية الاجتماعية للمهاجرين

نظم الاتحاد الإفريقي للتعاضد بشراكة مع التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية لقاء يومه الخميس 06 دجنبر 2018، على هامش النسخة الحادية عشرة للمنتدى العالمي للهجرة والتنمية المنعقد في الفترة ما بين 5 و 7 دجنبر 2018 بمراكش، حول موضوع “التعاضد والمهاجرين في إفريقيا”.

وقد عرف هذا اللقاء، حضور وازن لممثلي القطاعات الحكومية والهيئات الحقوقية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني بالإضافة إلى خبراء وأساتذة جامعيون، بإلقاء عروض مستفيضة تمحورت حول دور التعاضد في الحماية الاجتماعية والتعاضد كأرضية للحماية الاجتماعية للمهاجرين في إفريقيا وقطاع التعاضد كأداة لتدعيم التغطية الصحية التكميلية للمهاجرين وكذا دور الاتحاد الإفريقي للتعاضد في النهوض بالحماية الاجتماعية للمهاجرين الأفارقة.

وخلص اللقاء ببلورة مجموعة من التوصيات والمقترحات تم التداول بشأنها خلال الإجتماع التحضيري المنعقد أمس الأربعاء 05 دجنبر 2018 بمشاركة الشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني والشبكة الإفريقية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني والمعهد الإفريقي للتنمية والرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان حول موضوع ‘الهجرة والاقتصاد الاجتماعي والتضامني”.

ولاحظ المتدخلون على إن استبعاد العمال المهاجرين من مخططات الضمان الاجتماعي الوطنية يمكن أن يكون له أثر سلبي على اندماجهم ويؤثر أيضاً على حركيتهم وبالتالي فإن
توفير حماية اجتماعية وتغطية صحية ﻟﻟﻣﮭﺎﺟرﯾن من شأنه تعزيز اﻟﺗﻣﺎﺳك والاندماج اﻻﺟﺗﻣﺎﻋيين، وﺗﺧﻔيف ﻣن اﻟﻣﺧﺎطر اﻟﺗﻲ ﯾواﺟﮭونها وتكريس لمبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية و حقوق الإنسان. كما من شأنه مكافحة الفقر والإقصاء والهشاشة التي تعاني منها شريحة عريضة من المهاجرين الأفارقة.

وقد همت التوصيات، التي تم اعتمادها خلال هذا اللقاء الدولي الأول من نوعه في إطار المنتدى العالمي للهجرة والتنمية، ما يلي:

أولا، فيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، فإن التعاضديات، التي ترتكز على مبادئ وقيم التضامن والتعاون، قد تشكل طريق ثالث بين القطاعين العام و الخاص للمساهمة في الحماية الاجتماعية للعمال المهاجرين في إطار تصور تشاركي يجسد مبادئ الديمقراطية والحكامة الجيدة.

ثانيا، لا يمكن بأي حال من الأحوال تحقيق هذه الحماية الاجتماعية دون ضمان المتابعة والمراقبة والتكوين والدعم للعمال المهاجرين في سياق مبادئ وروح التعاضد والتضامن.

ثالثًا، يمكن لقطاع التعاضد، كركيزة أساسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية وتقديم باقة متنوعة من الخدمات عالية الجودة وبأسعار معقولة وغير ربحية للمهاجرين وذوي حقوقهم من خلال نظام الثالث المؤدى والذي يسمح تخفيف عبء النفقات الطبية على هذه الشريحة من المجتمع.

إن هذه الرؤية التعاضدية، تستمد جوهرها من القيم العالمية المتمثلة في الإنصاف والمساواة واحترام حقوق الإنسان المنصوص عليها في القوانين والتشريعات الكونية، والتي تؤمن بها كل دول المعمور.

مما لاشك أن التحدي الحقيقي الذي يواجهنا جميعا، كما أكد عليه السيد عبد المولى عبد المومني، رئيس الاتحاد الإفريقي للتعاضد ورئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية – المغرب -، هو مناشدة المنظمات الدولية، وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة ، التي تستعد لاعتماد الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنتظمة في مراكش، أخذ بعين الإعتبار هذا التصور التعاضدي في معالجة مسألة الحماية الاجتماعية للمهاجرين، النابع من تجربة ناجحة لنظام التعاضد على المستوى الوطني، خاصة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية التي راكمت خبرات وتجارب رائدة مشهود لها وطنيا و إقليميا وحتى دوليا وكذا تصور الاتحاد الإفريقي للتعاضد، الذي يرأسه المغرب للمرة الثالثة على التوالي.

إن توسيع نطاق التغطية الصحية لتشمل العمال المهاجرين في دول الاستقرار هو أمر لا محيد عنه وبالتالي فهو تكريس وتنزيل لمبادئ التضامن والتآزر و احترام لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *