اختتام أشغال المناظرة الوطنية الخامسة للصحة بمراكش

اختتام أشغال المناظرة الوطنية الخامسة للصحة بمراكش

احتضنت مدينة مراكش نهاية الأسبوع الفارط أشغال المناظرة الوطنية الخامسة التي نظمتها الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، والتي عرفت مشاركة ممثلين عن وزارة الصحة، الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، المديرية العامة للضرائب، قطاع التأمين، إلى جانب عدد من المتدخلين من أطباء، محامين، خبراء محاسباتيين وآخرين…
مناظرة عرفت تدارس جملة من القضايا والمستجدات التي تعرفها المنظومة الصحية ببلادنا، في صلة بقطاعات متدخلة في الحياة الصحية، كما هو الحال بالنسبة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، التعريفة الوطنية المرجعيةّ، الشق الضريبي، حقوق وواجبات المرضى والمهنيين، المصحات الخاصة والمؤسسات المشابهة وغيرها.
وكشف الكاتب العام لوزارة الصحة البروفسور هشام نجمي بالمناسبة أنه رغم المجهودات المبذولة والوسائل المسخّرة والنتائج المحقّقة على أرض الواقع، إلا أن هناك الكثير من التحدّيات التي تواجه قطاع الصحة بالمغرب في أبعاده الاجتماعية من أجل لتحقيق عدالة للولوج إلى العلاج والحصول على تغطية صحية.
وأضاف بأن هناك فوارق رقمية بين القطاعين العام والخاص ففي الوقت الذي يتوفر فيه القطاع العام على 9719 سريرا فإن الرقم بالقطاع الخاص هو يصل إلى 22838، وهناك 9475 عيادة خاصة في الطب العام بالمقابل فإن عدد مهنيي هذه الفئة على مستوى وزارة الصحة هو محدد في 2101، أما الأطباء الاختصاصيين فإن عددهم بالقطاع الخاص هو يصل إلى 7518 اختصاصي مقابل 7414 في القطاع العام، كما أن عدد الصيدليات يصل إلى 8914 صيدلية أما عدد الصيادلة بوزارة الصحة فهو لا يتجاوز 403 صيدلاني، في حين أن جراحي الأسنان بالقطاع الخاص يصل عددهم إلى 3121 مقابل 490 بالقطاع العام.
وشدد على أن القطاع الخاص في الصحة بالمغرب هو يستجيب لطلبات 95 في المئة من المواطنين المؤمّنين، ووزارة الصحة على وعي بالإكراهات التي تعترضه وتستعمل كل الإمكانيات لمصاحبة هذا القطاع وتطويره للمساهمة جميعا في خلق نظام صحي متضامن ناجع يضمن ولوج المغاربة جميعهم بشكل عادل للعلاج.
من جانبه أكد رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة البروفسور رضوان السملالي أن أبواب الحوار هي مفتوحة من طرف وزارة الصحة والوكالة الوطنية للتأمين الصحي ومديرية الضرائب في وجه أطباء القطاع الخاص، حيث يتم عقد لقاءات بهدف تدارس كل الإشكالات التي تطفو على السطح من اجل إيجاد حلول لها بكيفية مشتركة، بما يضمن نجاعة واستمرارية وتطور عرض العلاجات المقدم للمواطنين والمواطنات.
وأشاد المتحدث نفسه بالعلاقة التي تجمع بين هؤلاء المتدخلين لكنه بالمقابل يبقى موقف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي غير مفهوم لإصرارهما على إغلاق كل السبل الجادة للنقاش والحوار، واتخاذ موقف سلبي لا يخدم صحة المواطنين بأية كيفية من الكيفيات.
واستعرض البروفسور السملالي في عرض له المراحل التي قطعتها التغطية الصحية الإجبارية، وأشواط التوقيع على الاتفاقية التي تخص التعريفة المرجعية منذ 2006 التي تعرف جمودا، كما توقف عند سلة العلاجات التي اعتبرها أضحت متجاوزة لكونها تتبنى أشكالا علاجية لم تعد متواجدة مما يتطلب توسيعها بتقنيات جديدة ومراجعة التعريفة لأنها لا تخدم المواطن. ونبّه إلى أن هناك بعض التدخلات العلاجية التي تكون بكلفة بسيطة، لكن في حال عدم القيام بها نتيجة لرفض مؤسسات التغطية الصحية التعويض عنها، فإنها تؤدي إلى تبعات صحية وخيمة ونفقات علاجية مستمرة ومرتفعة على المدى الطويل، وهو ما يؤدي إلى خسارات مالية مضاعفة كان من الممكن تفاديها لو تمّ تحمل التدخل الطبي المطلوب في حينه، وهو ما يستوجب إعمال الحكامة في معالجة ملفات التعويضات عن التدخلات الطبية لأن من شأن ذلك التقليص من ثقل الكلفة الذي قد يتّسم بالديمومة والاستمرار.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *