إسكتلندا تطلب رسميا من بريطانيا إجراء استفتاء ثان على استقلالها

(وكالات)
تقدمت الخميس رئيسة وزراء إسكتلندا نيكولا ستورجن، رسميا بطلب إلى الحكومة البريطانية لتنظيم استفتاء ثان على الاستقلال عن بريطانيا، وذلك بعد يومين من بدء تفعيل آلية خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
أعلنت رئيسة وزراء إسكتلندا نيكولا ستورجن الخميس أنها طلبت رسميا من الحكومة البريطانية إمكان إجراء استفتاء ثان على الاستقلال، بعد يومين من بدء إجراءات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
ووجهت زعيمة الحزب الوطني الإسكتلندي رسالة إلى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تؤكد فيها أن “الشعب الإسكتلندي ينبغي أن يكون له الحق في اختيار مستقبله”.
وكان برلمان المقاطعة الذي يهيمن عليه استقلاليو الحزب الوطني الإسكتلندي وافقوا الثلاثاء بـ69 صوتا مقابل 59 على هذا الاستفتاء الجديد، وذلك بعد أقل من ثلاث سنوات على استفتاء في شتنبر 2014 رفض فيه 55 بالمئة من الإسكتلنديين الانفصال عن المملكة المتحدة.
وتحتاج ستورجن إلى موافقة الحكومة وبرلمان وستمنتسر لإجراء الاستفتاء الثاني.
وأضافت في رسالتها من ثلاث صفحات “أقول بحزم أن تفويض البرلمان الإسكتلندي ينبغي احترامه وتنفيذه. لا تتعلق القضية بمعرفة (ما إذا كان ذلك مسموحا به) بل كيفية” حصول الأمر.
وتابعت ستورجن التي بررت طلبها بتأييد 62 في المئة من الإسكتلنديين البقاء في الاتحاد الأوروبي “ليس هناك حجة منطقية للوقوف في وجه إرادة البرلمان الإسكتلندي وآمل في ألا تقوموا بذلك”.
وأكدت أن “الظروف تغيرت كثيرا” مع الخروج التدريجي من الاتحاد الأوروبي والسوق الموحدة “والشعب الإسكتلندي ينبغي أن يكون له الحق في اختيار مستقبله”.
واعتبرت أن صوت إسكتلندا “تم تجاهله إلى حد بعيد وتم رفض كل اقتراحات التسوية، غالبا من دون التشاور”، مبدية “إحباطها” حيال ذلك.
وبالنسبة إلى الجدول الزمني، لم تكن ستورجن واضحة. فقد ذكرت أولا “نحن موافقون على القول إنها ليست اللحظة المناسبة” قبل أن تؤكد أنها لا تزال تريد تنظيم الاستفتاء بين نهاية 2018 وبداية 2019.
وأضافت “إنه الجدول الزمني الذي تبناه البرلمان الإسكتلندي وهذا يشكل قاعدة عمل منطقية”، مبدية انفتاحها على إجراء مباحثات إذا تعثرت المفاوضات حول بريكسيت.
لكن التخلي عن المشروع ليس واردا البتة.
وتابعت ستورجن “في حال تعذر إجراء مباحثات بناءة في هذه المرحلة، سأقترح على البرلمان الإسكتلندي مبادرات جديدة أنا عازمة على اتخاذها للمضي قدما نحو استفتاء”.
وإذا كانت ماي تتمتع بسلطة إرجاء الاستفتاء فإن المحللين يعتبرون أن رفضه سيكون في المقابل أمرا معقدا بالنسبة إليها.
وإذ شددت على “تفويض ديمقراطي لا لبس فيه” كررت ستورجن أن رفض تنظيم الاستفتاء “مرفوض تماما”.
غير أن ماي قد تسعى إلى التحكم في موعد الاستفتاء عبر إرجائه في حد أقصى إلى ما بعد الخروج الفعلي للمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي المتوقع خلال عامين.
حتى أن بعض أعضاء الحكومة يأملون بإرجائه حتى 2021، موعد الانتخابات الإقليمية المقبلة في إسكتلندا مع رهان على هزيمة محتملة للانفصاليين لتقويض مشروعهم نهائيا.
ويبقى على ستورجن أن تقنع الإسكتلنديين بإيجابيات إجراء استفتاء جديد. وأظهر استطلاع للرأي نشره الجمعة معهد “سورفيشن” أن 41 في المئة يؤيدونه في حين يتحفظ عنه 46 في المئة.
وفي الاستطلاع نفسه، قال 48 في المئة من الإسكتلنديين إنهم يعارضون الاستقلال مقابل 43 في المئة يأملون بقطيعة مع بقية المملكة المتحدة فيما لا يزال تسعة في المئة مترددين.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *